الصفحة الرئيسة لوحة تحكم العضو التسجيـــل تسجيل الخروج

للتسجيل اضغط هـنـا

زوارنا الأكارم ، نسعد بانضمامكم إلى نخبة من المبدعين والواعدين الجادين بأسمائكم الثلاثية أو الثنائية الصريحة . ||| من ثوابت ديننا وتراث أمتنا ننطلق ، وبلسان عربيتنا الفصحى أحرفنا تنطق ، وفي آفاق إبداعاتنا المعاصرة نحلق !

 


العودة   منتدى القصيدة العربية > ..:: مجالس الأنس ::.. > لطائف وطرائف أدبية وتاريخية

لطائف وطرائف أدبية وتاريخية هنا نحط الرحال .. ( ساعة وساعة ) !

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-05-2014, 10:16 PM   #61
انتصار حسن
مشرفة قسمي الترجمة ، والإبداعات الواعدة
 

أوسمة العضو
افتراضي رد: لطائف وحكايات

الرجل والحكم الثلاث

عاش في قديم الزمان رجل مع زوجته التي لم يرزق منها بذرية وعندما حملت منه كان المرض قد داهمه وأحس بدنو أجله فقال لها أشعر بدنو أجلي وأنا عمري لن يمتد حتى تضعي مافي بطنك وكل الذي أملكه هذه الثلاثمائة ريال فاذا وضعت ولداً أوصيك أن تحتفظي له بها إلى أن يبلغ رشده فقالت له زوجته اطمئن سأعمل بوصيتك ...مات الرجل وبقيت زوجته تنتظر أوان المخاض ووضعت ولداً أخذت ترعاه وتهتم بتربيته والاعتناء به حتى بلغ رشده وصار قادراً على إدارة أموره بنفسه وعندها سألها ما الذي أوصى به أبي قبل موته ؟؟؟
لم تشأ أمه أن تطلعه على كل وصية أبيه ( 300 ريال ) مخافة أن يسئ التصرف فيفقدها كلها في وقت واحد فقالت له أوصى لك بهذه (100 ريال ) فقالت له ذلك وناولته (100) ريال فتناولها منها مسروراً واتجه بها نحو السوق ليستثمرها في البيع والشراء وبينما هو يحث خطاه نحو السوق استوقفه رجل كهل قاعد على جانب الطريق وسأله الى أين أنت ذاهب يابني ؟ أجابه الولد بفرح إلى السوق لأستثمر هذه (100) ريال التي خلفها لي والدي قبل موته فقال له الرجل : أعطنيها وسأبيع لك بها حكمة تنفعك طوال عمرك مد له الولد ب(100) الريال وهو يتساءل ماهي حكمتك ؟ تناول الرجل منه النقود وقال اليك حكمتي : ((اقنع بالقليل يأتيك الله بالكثير )) ,,,,,,,,*
فرح الولد بذلك وانصرف عائداً إلى بيته ليجد أمه تنتظره على قلق لترى ماذا صنع ب(100) الريال وما إن وقع نظرها عليه حتى بادرته متسائلة ماذا صنعت بال(100) الريال التي أوصى لك بها أبوك ؟ أجابها مبتهجاً : اشتريت بها حكمة تقول : (( اقنع بالقليل يأتيك الله بالكثير )) سمعت أمه ذلك منه وصمتت على مضض وتركته لحاله .. وفي صبيحة اليوم التالي قال لها ابنها متسائلاً ماذا أوصى لي به أبي ؟؟؟ أجابته بفتور أوصى لك بهذه (100) الريال تناولها منها وانصرف مسروراً ليتجه نحو السوق واذا بالرجل الشائب يستوقفه متسائلاً إلى أين انت ذاهب يابني ؟؟ إلى السوق لأستثمر هذه (100) الريال التي خلفها لي والدي قبل موته . فقال له الرجل أعطنيها وسأبيع لك بها حكمة تنفعك طوال عمرك مد له الولد ب(100) الريال وهو يتساءل ماهي حكمتك تناول منه الرجل (100) الريال الثانية وقال له إليك حكمتي :
: ((لا تخن من ائتمنك ولو كنت خائنا )) ,,,,,,,,*
سمع الولد ذلك منه وانصرف عائداً الى بيته ليجد أمه في انتظاره لتعرف ماذا صنع وعندما قابلته قالت له متسائلة ماذا صنعت بالمائة الريال ؟؟ اشتريت بها حكمة تقول : (( لاتخن من ائتمنك ولو كنت خائنا )) سمعت أمه ذلك والحنق والغيض يملأ نفسها ولاذت بالصمت وتركته وانصرفت لحالها إلا أنه بادرها في صبيحة اليوم الثالث متسائلاً ماذا أوصى لي به أبي أجابته بفضاضه أوصى لك بهذه (100) الريال تناولها الولد منها وانصرف متجهاً الى السوق ليرى ماذا عساه سيصنع بها واذا بالرجل الشائب يعترض طريقه متسائلاً الى أين أنت ذاهب يابني الى السوق لاستثمر هذه ال(100) الريال التي خلفها لي والدي .أعطنيها وسأبيع لك حكمه تنفعك طوال عمرك ...مد له الولد ب(100) الريال وهو يتساءل ماهي حكمتك تناول منه المئة الثالثة وقال له اليك حكمتي ..
(( اذا لقيت شرح لايفوتك )) ,,,,,,,,*
(( الشرح هوالرقص الذي يحدث في حفلات الزواج والأعياد )) ... سمع ذلك منه وانصرف عائداً الى قريته ليجد أمه في انتظاره والقلق يملأ نفسها لتعرف مصير (100) الثالثة والأخيرة وما أن شاهدته يقف أمامها حتى بادرته متسائلة ماذا عملت ب(100) الريال التي أوصى لك بها أبوك ..اشتريت بها حكمـة تقول (( إذا لقيت شرح لايفوتك )) سمعت أمه ذلك منه وانصرفت حانقة إلا أنه بادرها متسائلاً ماذا بقي لي من وصية أب عندك أجابته امه بحنق : لقد أنفقت كل ماخلفه لك والدك ولم يعد لدي ما أقدمه لك ..طاطأ الولد رأسه وقال يجيب أمه سوف أذهب لأبحث عن عمل خرج الولد من بيته بعد أن ودع امه وراح يتنقل في بلاد الله بحثاً عن عمل ...وبينما هو في طريقه صادف امرأةً عجوزا تحاول إصلاح باب بيتها المكسور فلما شاهدته قالت له تعال أصلح لي هذا الباب وسأمنحك (( آنه )) أجرتك ..سمع منها ذلك وأجابها أفضل أن أبقى بدون عمل على أن أعمل بهذا الأجر قال لها ذلك وانصرف من عندها إلا أنه سرعان ما تذكر الحكمة الأولى التي اشتراها (( اقنع بالقليل يعطيك الله الكثير )) فقال في نفسه : كيف أرفض هذا الأجر وقد اشتريت الحكمة ب(100) ريال وعاد مسرعاً نحو العجوز يصلح لها باب بيتها ، وعندما انتهى ناولته أجرته (( آنه )) فأخذها مسروراً وبقي يواصل سيره الى أن وصل الى باب السلطان فوقف هناك يبحث عن عمل فشاهده السلطان واقفاً فقال له : هل ترغب في أن تعمل عندنا , فعينه السلطان خادماً في قصره وغدا محل ثقته أما السلطانه فقد وقع هواه في قلبها وتعلقت به وراحت تتودد له وتلاطفه الى أن كان ذات يوم غاب فيها السلطان عن المدينه أخذت تراود الفتى وتعرض له نفسها وكاد الفتى يستجيب لرغبتها إلا أنه سرعان ماتذكر الحكمة الثانية : (( لا تخن من ائتمنك ولو كنت خائنا )) وقال لنفسه كيف أخون السلطان وقد ائتمنني , فأعرض عن السلطانة ورفض الاذعان لها فحنقت وقررت الانتقام منه والوشاية به وعندما عاد السلطان قالت له لم أعد أحتمل وجود الخادم الجديد ولا أطيق بقاءه بينما ..استغل غيابك عن المدينة وقام بمغازلتي وكل هذا نتيجة ثقتك به انزعج السلطان من كلامها ووجد صعوبة في استدعاء الولد والتحقيق معه أو مواجهته بشكوى زوجته فقال لها سنطرده الآن من القصر فقالت معترضة طرده لا يكفي ولابد من قتله
لن أقتله بنفسي لكن سأوكل ذلك إلى أهلك
لك ما شئت وسأرافقة بنفسي الى عند أبي
أحضر السلطان ورقة وقلماً وكتب رسالة الى والد زوجته قال له فيها : (( ساعة الوصول اقطعوا رأس الرسول )) وختم الرسالة واستدعى الولد وقال له احمل هذه الرسالة الى والد زوجتي وهي سترافقك الى هناك استلم الولد الرسالة وسار بها وزوجة السلطان تسير وراءه في وسط الطريق سمع أصوات الطبول في قرية مجاورة فتذكر الحكمة الثالثة التي اشتراها ب(100) ريال اذا لقيت شرح لايفوتك فتناول الرسالة وسلمها لزوجة السلطان وهو يقول لها : سأذهب الى حفلة العرس لأرقص مع الراقصين واحملي انت هذه الرسالة إلى والدك وانا سألحق بك بعد قليل لم تمانع السلطانة في ذلك بل فرحت لأنها ستقابل أباها قبله لتوغر صدره عليه ويعجل بقتله فذهبت مسرعة وعندما قابلت أبيها سلمته الرسالة ففتحها وقرأ فيها : (( ساعة الوصول اقطعوا رأس الرسول )) فقال لنفسه : يعلم الله أي خيانة ارتكبتها ابنتي في حق زوجها ولم يشأ أن يقتلها بنفسه وانما ارسلها الي لأقوم بذلك فاستدعى خدمه وأمرهم بقطع رأس ابنته في الحال وعندما وصل الولد كانت السلطانة قد قطع رأسها فاغتم لذلك وسلمه أبوها رسالة جوابية الى السلطان قال له فيها : (( ساعة الوصول قطعنا رأس الرسول )) وانصرف عائداً الى السلطان فسلمه الرسالة وقص عليه القصة كلها فقال له السلطان : اجلس يا بني على رأس الظالم تقع ...


انتصار حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2014, 11:50 AM   #62
انتصار حسن
مشرفة قسمي الترجمة ، والإبداعات الواعدة
 

أوسمة العضو
افتراضي رد: لطائف وحكايات

يحكى أن عائلة من الفلاحين مكونة من الام وابنها وزوجته وابنته، كانت العائلة كلها مصابة بالصمم ، وفي الصباح ذهب الزوج إلى أرضه ليحرثها بالثيران.
ومر جماعة من الناس فألقوا السلام فلم يسمع ، فصاحوا بالسلام مرة أخرى ، فبالكاد سمع ، فأومؤوا أن السلام عليكم ، عندها قطب وجهه وصاح فيهم قائلا : والله لقد خذلكم الحدس إذ لم يصل بي الفقر إلى الدرجة التي أبيع لكم الثيران!!!!
وجاءت زوجته بطعام الافطار ، فقال لها لقد ظن قومي أن الثور آخر ما نملك. فنظرت إليه وهو غاضب فقالت له: هذا الطعام من عمل ابنتك فلماذا تزمجر فيّ هكذا ، وذهبت غاضبة ، فوصلت البيت وصرخت بابنتها قائلة : إن أباك لم يستسغ طعامك ، فاصنعي طعاما مرة أخرى
ابتسمت البنت وقالت: يا أمي إذا كنتم ترضونه وكان على خلق ودين فقد رضيته وذهبت البنت جذلى إلى جدتها وقالت لها : يا جدتي لقد أخبرتني أمي أن فلانا قد تقدم لخطبتي!!!!!
فقالت الجدة : نعم يا ابنتي يعجبني السمن واللحم أما الخبز فليكن من البر و ليس من الذرة ...


انتصار حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2014, 06:58 AM   #63
انتصار حسن
مشرفة قسمي الترجمة ، والإبداعات الواعدة
 

أوسمة العضو
افتراضي رد: لطائف وحكايات

الجرجوف


تحكي قصة بعض الفتيات قد تزين بخير ما يمكن من لباس وحلي
وخرجن يحملن الجرار على رؤوسهن وكان عددهن سبعا وكانت أصغرهن أفقرهن ولم تلبس لباسا فاخرا ولا حليا كانت الفتيات يبحثن عن شجر الدوم حيث انتهين إلى واد فسيح انتصبت وسطه شجرة دوم كبيرة وقفت الفتيات يتداولن فيمن تتسلق منهن الشجرة وتلقي إلى الباقيات بالدوم
وواحدة بعد واحدة , رفضت الفتيات تسلق الشجرة هذه خشية أن يتمزق قميصها الجديد وتلك تتعذر بأنها استعارت ثوبها وهكذا حتى وصل الأمر إلى الفتاة السابعة الفقيرة والتي لم تكن تملك حجة ولهذا وافقت مكرهة التسلق بعد أن وعدتها الفتيات بأن يملأن جرتها مع باقي الجرار فتسلقت الفتاه الشجرة وجعلت تهزها فتسقط الثماروتهرع
الفتيات إلى انتقاء الأفضل منها ويتركن الأقل جودة لتلك الفتاة المسكينة وما إن امتلأت جرارهن حتى غادرن المكان تاركات الفتاة المسكينة فوق الشجرة تبكي وتستغيث وما من واحدة منهن تأخذها بها شفقه ومر الوقت ولا من إنسان يمر وفجأة رأت شبحا يتجه نحوها وسرعان ما تبينت فيه (الجرجوف ) _ وحش ذكر في الحكايات الشعبية اليمنية يأكل البشر _ كان قد شم رائحتها فاتجه نحوها واستغاثت به كي يساعدها في النزول فأخبرها أن هناك سته جراجيف
وراءه سوف يلي الواحد الاخر وعليها الاستغاثه بأحدهم ومروا بدون ان يساعدوها حتى مر الجرجوف السابع فشرط عليها أن تسقط نحو يده الكبيرة فإذا وقعت على إصبعه المسبحة أكلها و إن وقعت على إصبعه الوسطى تزوجها , و إن وقعت على إصبعه السبابة ذبحها , و إن وقعت على البنصر أرجعها لأهلها فوقعت على الإصبع الوسطى فتزوجها وأخذها الى بيته حيث حول نفسه إلى شاب جميل واستمال قلبها بما أظهرلها من حب وسلمها سته مفاتيح من غرف البيت السبع واعطاها حرية التجول بالغرف الست وحذرها من الدخول الى الغرفة السابعة وبالطبع يثور فضول الزوجة الشابة وتبحث طويلا حتى تجد المفتاح ولما فتحت باب الغرفة السابعة وجدت نفسها أمام منظر مريع حقا لقد امتلأت الغرفة بأشلاء الضحايا الذين افترسهم الجرجوف على مر الايام وكان للغرفة باب سري يدخل منه الوحش فكرهت الفتاة ان تعيش مع هذا الوحش المخضب بالدماء وأدرك الجرجوف السر ولكن أراد أن يستوثق فاقترح عليها أن يدعو إليها أمها فوافقت فحول الجرجوف نفسه
إلى صورة أمها والتي حاولت أن تحصل من ابنتها على سر شقائها ولكن البنت امتنعت أن تبوح بالسر لأمها واضطر الجرجوف أن يحول صورته إلى صورة أختها فلم تتكلم , حتى حول نفسه لصورة إحدى صديقاتها فباحت له بالسر فتأكد و صدقت شكوكه إلا أنه لم يبطش بها محاولا أن تقبل الفتاة وتعيش معه , ولكنها تعجز عن العيش
معه وتشاهد ذات يوم راعي وتؤشر له بثوبها وتتبين بأنه
أخاها وتعانقا وبقي معها حتى وقت المغرب فجاء الجرجوف وشم على الفور رائحة آدمي واقترح عليها أن يخرج مع أخيها إلى السوق لشراء لحم وفي الطريق غدر به الوحش وذبحه وقطعه أجزاء أخذ بعضها وعاد وقدمه لزوجته على أنه لحم وطلب أن تطهوه ففعلت هذا مكرهة لأنها قد علمت قبلها بما حدث فالحداء جلبت نحوها إصبع أخيها و عليها خاتمه, وجلس الاثنان ليأكلا اللحم فجعلت الزوجه
تتظاهر بالأكل وتجمع ما استطاعت من اللحم وضعته في حفرة صغيرة مع الإصبع واخذت تسقي الحفرة وما فيها كل يوم وبعد ايام نبتت شجرة قرع اخذت تكبر وخرج منه
طفل صغير وفرحت به فقد علمت إنه أخوها وقد عاد إلى
الحياة من جديد وقالت لزوجها بأنها رزقت منه بولد فتركه يعيش بأمان على مضض, وكبرالطفل وأصبح رجلا فدفعت له بسيف معلق فوق رأس الجرجوف وطلبت منه أن يضربه ضربة واحدة فقط ولا يلحقه بأخرى كي لا يعيش ففعل الفتى وضرب الجرجوف وهو نائم ولم يضرب ضربه أخرى رغم توسل الجرجوف ولم يلبث الجرجوف أن مات , ويعود
الأخ وأخته إلى قريتهما محملين بما استطاعا نقله من كنوز الجرجوف


انتصار حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2014, 01:15 PM   #64
انتصار حسن
مشرفة قسمي الترجمة ، والإبداعات الواعدة
 

أوسمة العضو
افتراضي رد: لطائف وحكايات

وريقة الحناء

قصة شهيرة من الأدب الشعبي اليمني و يقال أن قصة السندريلا قد اقتبست من هذه الحكاية ......

عاش في قديم الزمان رجل مع ابنته ( وريقة الحناء ) التي ماتت أمها . فتزوج بعدها امرأة مات زوجها بعد أن رزقت منه فتاة اسمها كرام . كانت وريقة الحناء فتاة رشيقة القوام جميلة الوجه كريمة النفس ، هادئة الطبع . فيما كانت كرام فتاة قصيرة القامة ، دميمة الوجه شرهة النفس، رعناء التصرف ، خشنة الطبع . وكان الأب ينظر إلى الفتاتين نظرة متساوية . يقسم بينهما حنانه الأبوي كما لو كانتا ابنتيه ،فلا يفضل واحدة منهن على الأخرى . ويعمل على تقسيم الأعمال المنزلية بينهن بالتساوي . ففي اليوم الذي كانت تتولى فيه وريقة الحناء مهمة رعي الأغنام ، تتولى كرام مهام أعمال المنزل من طبخ وكنس وغسيل ملابس .. ليتبادلا الأدوار في اليوم التالي حيث تقوم كرام برعي الأغنام . وتحل وريقة الحناء مكانها في تولي مهام الأعمال المنزلية وهكذا .. إلا أن أم كرام التي كانت تأكلها الغيرة من جمال وريقة الحناء . وحسن أخلاقها وطباعها دأبت على إرهاقها بالعمل لتخفف بذلك عن كرام ابنتها التي كانت تفضلها على وريقة الحنا في المعاملة .اعتادت كلً من وريقة الحناء وكرام على أخذ طعام الإفطار معهن عند خروجهن في الصباح الباكر إلى مناطق رعي الأغنام .. حيث تقطن في ذلك المكان امرأة عجوز وحيدة في كوخها الذي لا يزوره أحد.
وكانت وريقة الحناء كلما شاهدت تلك العجوز قابعة تحت ظل الشجرة القريبة من كوخها . تلقي عليها التحية وتتقدم نحوها وهي تفتح رباط فوطتها الذي تضع فطورها بداخلة ثم تقتطع جزء منه وتقدمه للعجوز وهي تقول لها :
ـ تذوقي فطوري يا جـده .
فتتناوله العجوز وهي تدعو لها قائلة :
ـ زادك الله فوق عقلك عقلا .
وكانت العجوز كلما ازداد الحك في رأسها الأشيب تنادي وريقة الحناء القابعة بالقرب منها وتقول لها:
ـ القمل أكل رأسي ساعديني في التخلص منها .
فترد عليها وريقة الحناء بأدب:
ـ انتظريني ريثما أسوق الأغنام إلى المكان الخصيب وسأعود بعدها للتفتيش عن القمل في رأسك .
فتقول لها العجـوز مطمئنة :
ـ لا تتعبي نفسك يا بنيتي . أجلسي وقولي ارع واقرب . وسترتعي الأغنام لوحدها وبعد أن تشبع ستجدينها بالقرب منك دون أن تكلفي نفسك عناء البحث عنها.
فتقول وريقة الحناء ذلك ثم تجلس بجانب العجوز التي تطاطئ لها رأسها ، وتبدأ بتقليب شعرها الأشيب بأصابعها وتبحث عن القمل . وكانت كلما عثرت على قملة التقطتها بطرف أصابعها وهي تنظر إليها قائلة :
ـ هذه مثل قملة أمي .
فتسمع ذلك منها العجوز وتدعو لها قائلة :
ـ زادك الله فوق عقلك عقلا .


وهكذا تستمر وريقة الحناء بالتفتيش عن القمل. فتقبل نحوها الأغنام لوحدها وقد امتلأت كروشها ولم تعد تقوى على السير إلا بصعوبة .
أما كرام فقد اعتادت على تجنب الجلوس في المكان الذي تقبع عنده العجوز التي ما أن تراها تبدأ بتناول فطورها . فتناديها قائلة:
ـ إني جائعة يا كرام أعطيني من فطورك .
فتسمعها كرام وترد عليها محتجة وهي تصرخ بوجهها :
ـ كم هو فطوري ؟ وكم سأعطيك منه . بالكاد يكفيني ـ أم أنك تريدين أن أموت نفسي جوعاً من أجلك .
وكانت العجوز تسمع منها ذلك فتدعو عليها قائلة :
ـ زادك الله فوق جنونك جنونا .
وكانت عندما يأكل القمل رأسها تطلب من كرام مساعدتها في تخليصها منها كما تفعل معها وريقة الحناء. وتقول لهـا:
ـ القمل أكل رأس يا كرام .. ساعديني في البحث عنها
فترد عليا كرام بنبرة متعالية :
ـ إنني جئت هنا لأرعى الأغنام لا لكي أفتش عن القمل الذي يأكل رأسك .
إلا أن العجوز التي لم تقو على تحمل الحك الذي ينهش رأسها تستمر في إلحاحها ورجائها . فتوافق كرام على مضض على تخليص العجوز من قمل رأسها وقبل أن تهم بالقيام بذلك .. كانت تطلب منها العجوز عدم الاكتراث بأمر الأغنام وتقول لها
ـ لا تخافي على أغنامك قولي لها ( جـع وابتعد ) وسوقيها نحو المرعى .
فتقول كرام ذلك وتجلس إلى جانب العجوز التي تطاطئ لها رأسها وتبدأ بالتفتيش عن القمل بين شعرها الأشيب . وكانت كلما عثرت على قملة أمسكت بها بطرق أصابعها وصاحت :
ـ الله ما أكبرها . إنها بحجم الثعبـان .
ـ الله ما أكبرها إنها بحجم الحيـه .
ـ الله ما أبشعها أنها تشبه العقرب .
والعجوز تسمعها فترد عليها قائلة :
ـ زادك الله فوق جنونك جنونا .
وتستمر كرام بالبحث عن القمل المنتشر برأس العجوز مكرهة كلما ألحت عليها العجوز القيام بذلك . إلى أن يحين موعد الرجوع إلى البيت فتبتعد الأغنام عن مكانها المألوف وتقضي هي الساعات الطويلة في البحث عنها من مكان لآخر لتجدها خاوية البطون . وتنصرف عائدة بها
إلى المنزل . وفي إحدى الأيام وبينما كانت وريقة الحناء تتأهب للعودة إلى المنزل مع أغنامها. نادت عليها العجوز وأخذت تخاطبها وهي تشير لها بإصبعها إلى مكان يقع خلف التل قائلة:
ـ اذهبي يا بنيتي إلى ذلك المكان وستجدين هناك ثلاثة برك مملوءة بالماء ستغمز لك الأولى طالبة منك بأن تغتسلي بها فلا تطاوعيها . وستجدين البركة الثانية ماءها راكداً وهي لا تشير لك بالاغتسال بها . فاغتسلي بها . توجهت وريقة الحناء إلى المكان الذي أشارت إليه العجوز وتجنبت الاغتسال في البركة الأولى التي أخذت تغمز لها ، وقفزت بملابسها إلى البركة الثانية التي وجدتها راكدة واغتسلت بمائها وعندما خرجت منها وجدت نفسها مغطـاة بالذهـب والجواهر المتدلية على كل قطعة من جسمها ولم تعد تقوى على السير إلا بصعوبة لثقل الحمل الملتصق على ملابسها . فآخذت تواصل سيرها نحو البيت والأغنام تسير أمامها ببطء حتى اقتربت من البيت فاخذ تنادي على أباها بصوت مرتفع :
ـ أبي أبي
أطل الأب من الشباك لسماعه مناداتها وتبعته زوجته . وأخذ يسألها عن سبب مناداتها له .
فأجابته قائلة :
ـ استقبلني بالجمل والجمال .. والمشتري والحمال
لم يتبين الأب طلبها لضعف سمعه فالتفت إلى زوجته يستفسرها عن طلبها.
فردت علية :
ـ تقول لك استقبلني بالمقص والشريم والمودمه والصميل .( عصاه و أشياء تستخدم للضرب )
إلا أن الرجل عاود الإصغاء إلى نداء ابنته مرة أخرى فوجدها تقول له :
ـ استقبلني بالجمل والجمال والمشتري والحمال .
ورأى ما تحمل ابنته من كنوز معلقة على ثيابها فترك زوجته وذهب من فوره للبحث عن من سيشتري ومن سيحمل ما تحمله وريقة الحناء من ثروة والسرور يغمره وهو يرى الأغنام ممتلئة البطـون . وفي اليوم التالي . وبينما كانت كرام تتأهب للعودة إلى المنزل طلبت منها العجوز أن تذهب إلى حيث موقع البرك الثلاث . قائلة لها وهي تشير بإصبعها إلى المكان الذي تقع عنده الأكمة :
ـ اذهبي إلى خلف تلك الأكمة .وستجدين ثلاث برك ماء . الأولى منها سوف تشير لك بأن تغتسلي فيها . فاقفزي من فورك إلى وسطها واغتسلي بمائها.
توجهت كرام إلى حيث أشارت لها العجوز وقفزت بملابسها إلى وسط البركة الأولى فور رؤية إشارتها . وعندما خرجت منها وجدت نفسها مثقلة بالعقارب والحيات والأفاعي التي تطوي جسمها ولم تقو على التخلص منها . فأخذت تجرجر خطاها نحو البيت والخوف يملأ نفسها . فيما الأغنام كانت تسير أمامها خاوية البطون وعندما اقتربت من أمام المنزل أخذت تنادي زوج أمها قائلة
ـ عمي عمي
أطل الرجل وزوجته من الشباك مستفسرين عن سر مناداتها له . فسمعها تقول له:
ـ استقبلني بالمقص والشريم .. والمودمه والصميل .
وعندما لم يتبين له صوتها بوضوح سأل زوجته عن طلبها فردت عليه قائلة :
ـ تقول لك كرام استقبلني بالجمل والجمال .. والمشتري والحمال .
إلا أن الرجل عاود الإصغاء إلى نداء كرام مرة أخرى فتيقن من قولها له . ( استقبلني بالمقص والشريم .. والمودمه والصميل ) فأسرع من فوره لتناول المقص والشريم والمودمه والصميل الذي أخذ يجز بها الأفاعي والحيات ويضربها بالصميل لقتلها وتخليص كرام من خناقها . ليقف بعدها مشدوهاً وهو يرى الأغنام جائعة وقد التصقت بطونها بظهورها من شدة الجوع . فيحار من ذلك الأمر الذي لم يجد له تفسيراً.
ذات يوم حدث عرس كبير دعي لحضوره جميع أهالي القرية بمن فيهم ابن السلطان فأخذت الغيرة تملأ نفس أم كرام من حضور وريقة الحناء ذلك العرس فيطغى جمالها على جمال ابنتها كرام . وتلفت انتباه ابن السلطان الذي ما من شك بأنه سيؤسر بجمالها . ويقع في غرامها من أول نظرة . خاصة وقد أشيع عن رغبته في الزواج وسوف يسعى جاهداً من أجل الزواج بها . ولكي تضمن عدم حدوث ذلك فقد قررت منع وريقة الحناء من حضور ذلك العرس .. و عمدت إلى حيلة تحول دون إمكانية حضورها ذلك العرس فقامت بخلط أصناف متنوعة من حبوب الذرة ، والبر ، والشعير ، والعدس ببعضها داخل قدر كبير ثم وضعتها أمام وريقة الحناء وهي تقول لهـا :
ـ أريد منك أن تقومي بتنقية هذه الأصناف من الحبوب وأخرجي كل صنف لوحدة .. ثم قومي بطحن كل صنف على حدة.. وبعدها احتفظي بطحين كل صنف في وعاء خاص . وبعد ان تفرغي من ذلك قومي بكنس البيت من أعلاه إلى أسفله . لم تعترض وريقة الحناء على القيام بذلك . إلا أنها كانت ترجو تأجيل الأمر إلى ما بعد حضورها حفل العرس . فأخذت تتوسل لخالتها وتترجاها قائلة :
ـ الله يسترك يا خالة .. دعيني أحضر حفل العرس وبعدها سأعمل كل ما تريدين .
إلا أن خالتها التي كانت تتعمد إعاقتها من حضور ذلك العرس نهرتها قائلة:
ـ لديك أعمال كثيرة يا ابنتي . فإذا فرغت منها الحقينا . فعاودت وريقة الحناء توسلاتها ورجاءها بأن تؤجل القيام بذلك إلى ما بعد العرس . إلا أن خالتها التي لم يلن قلبها لتوسلاتها . صاحت بوجهها وزجرتها بلهجة حادة منهية الحديث بينهما :
ـ قلت لك قومي بعملك أولاً.
ثم أولت لها ظهرها . وانصرفت خارجه من البيت وابنتها كرام تسير خلفها . وقد ارتدت أجمل ملابسها وتزينت بأجمل حليها ويحذوها الامل بلفت نظر ابن السلطان إليها . تسمرت وريقة الحناء في مكانها وأخذت تذرف دموعها وهي تراهن ينصرفن إلى العرس بدونها .
وبينما هي كذلك ظهرت لها فجأة تلك العجوز التي تقيم في المرعى وسألتها قائلة:
ـ لماذا لم تذهبي يا ابنتي إلى حفل العرس . وكل صبايا ونساء القرية سيحضرنه. رفعت وريقة الحناء رأسها نحو العجوز وقالت بحسرة ، وهي تشير بإصبعها إلى الوعاء الذي خلطت خالتها أصناف الحبوب بداخلة :
ـ كيف لي ذلك يا جده وقد كلفتني خالتي بتنقية أصناف الحبوب المتعددة التي عمدت إلى خلطها ببعضها . وأمرتني بطحن كل صنف على حدة والاحتفاظ به بوعاء خاص ، وزيادة على ذلك فقد طلبت مني القيام بكنس البيت من الرأس إلى الساس . تبسمت العجوز لكلام وريقة الحناء وقالت تطمئنها . وهي تربت على ظهرها:
ـ لا عليك يا بنيتي .. لا تنزعجي من شيء ، قومي فوراً و اغتسلي وتزيني واذهبي إلى العرس مثل سائر الفتيات ، وأنا سأتكفل بعمل كل ما طلبته منك خالتك في لحظات.
قالت العجوز ذلك ثم مدت يدها إلى صندوق بجانبها وأخرجت من داخله ملابس من الحرير الفاخر وعقوداً من الذهب والماس . وقدمت لها حذاء أبيض ليس له شبيه . ثم راحت تساعدها على ارتداء ملابسها والتزين
بالحلي وتمشط لها شعرها .وعندما انتهت من ذلك قالت تنصحها :
ـ أذهبي رأسا إلى بيت العرس وابدئي بالرقص فور وصولك . ولا تلتفتي لأحد أثناء رقصك . وعندما تقنع نفسك عودي سريعاً إلى البيت مفهـوم؟
فردت عليها وريقة ألحنا وهي تكاد تطير من الفـرح .
ـ مفهـوم يا جـده .
ثم طبعت قبلة على جبين العجوز وانصرفت مسرعة إلى حيث يقام العرس ، وراحت تجري وهي ممسكة بيديها أطراف ثوبها لئلا يتسخ من التراب .
وعندما وصلت إلى مكان الحفل . اتجهت مباشرة إلى حلبه الرقص. وأخذت تزيح الواقفين في طريقها بيديها حتى وصلت إلى وسط المرقص . فراحت ترقص ، وترقص والجميع يشاهدونها ويتعجبون من جمالها . ومن الملابس والحلي التي تكسوها . ويتساءلون فيما بينهم حول بنت من عساها تكون ؟ وهل هي إحدى الأميرات ؟ أم أنها من عامة الشعب ؟
همست كرام في أذن أمها قائلة :
ـ إنها تشبه وريقة الحناء . ولو كنت غير متأكدة من وجودها في البيت لقلت أنها هي دون شك.
فزجرتها أمها قائلة :
ـ ما الذي سيأتي بوريقة الحناء إلى هنا وقد تركناها ولديها عمل لن تخلص منه قبل أسبوع
ثم أردفت متسائلة :
- ثم من أين لوريقة الحناء إن صح ظنك بهذه الملابس والمجوهرات التي لا يقدر على شرائها إلا بنات الأكابر. ثم تنهدت بحرقة وقالت متحسرة :
ـ إيه ـ يعلم الله ابنه أي سلطان هيَّ.
أثناء ذلك كان ابن السلطان يتابع رقص وريقة الحناء باهتمام شديد ، ولم يغب نظره عنها للحظة ، حيث كان قد فتنه جمالها . واُعجب بحسن هندامها ، وطيلة الوقت لم يكن مشغولاً بغيرها. وعندما شعرت وريقة الحناء بالتعب من شدة الرقص ، عملت بنصيحة المرأة العجوز فتركت الحلبة مسرعة ، وأخذت تجري نحو باب الخروج ، حيث كانت تقف خالتها مع ابنتها كرام بين حشود الحاضرين . وهناك وقعت عينيها بعيني خالتها التي أخذت تدقق النظر بوجهها . فانتابها عندها الخوف من التعرف عليها وأسرعت في مشيها وهي تتحاشى النظر بوجه خالتها فوقع منها أثناء ذلك حذاؤها عند مدخل الباب . فتركته ورجعت إلى البيت مسرعة لتصله قبل أن تصله خالتها وابنتها كرام . ثم قامت بخلع ملابسها الجديدة وارتدت أسمالها البالية ونكشت شعرها ثم اتجهت نحو المطبخ لتتفقد ما تكفلت المرأة العجوز القيام به . فوجدت كل صنف من الحبوب قد طحن ووضع في إناء منفرد . كما طلبت منها خالتها تماما. ووجدت السلالم قد كنست ايضا. فأمسكت بقبضتها بعضاً من الطحين وذرته على وجهها وساعديها وملابسها ، ثم دخلت مسرعة إلى غرفتها وقعدت تنتظر عودة خالتها وابنتها كرام لتقوم بسؤالهنَّ عن أحوال العرس وما حواه من مباهج وعمن حضرنه من الصديقات وعمن تغيب عنه مثلها وعن غيرها من الأمور التي ستتظاهر بعدم اطلاعها عليـها. أقبلت كرام وأمها . وهنَّ شاردات الذهن من جمال تلك الفاتنة التي سلبت العقول. فاستقبلتهما وريقة الحناء والمكنسة بيدها كما لو أنها لم تغادر البيت ولم تكمل عملها بعد وأخذت تسألهن بلهفة عن العرس ومباهجه التي لم تتمكن من رؤيتها
فقالت خالتها تجيبها :
ـ لو كنت جئت وشاهدت الذي شاهدناه . ما كنت صدقت عينيك .
فسألتها وريقة الحناء بلهفة :
ـ ماذا حدث ؟ ماذا حدث..أرجوكن خبراني ماذا حدث ؟
همت كرام بالكلام فقاطعتها أمها قائلة :
ـ فتاة لم نر في جمالها فتاة . كأنها نزلت من السماء . دخلت فجأة إلى حلبة الرقص . وأخذت ترقص وترقص . وقد أفسح لها الجميع المكان بعد أن توقفوا عن الرقص . وأخذوا يتابعون رقصها الذي شد أنظارهم ، وسلبت بجمالها قلوبهم ، حتى إن ابن السلطان لم يغفل عن متابعتها والتحديق بوجهها لحظة واحدة ، ثم صمتت قليلاً وكأنها تستعيد شريط الأحداث وواصلت حديثها قائلة :
ومثلما دخلت إلى المكان فجأة ، فقد خرجت منه كذلك فجأة ، حتى إنها أثناء خروجها داست على قدمي بحذائها الذي وقع منها . وأسرعت منصرفة دون أن تلتقطه. فتناوله ابن السلطان الذي حاول اللحاق بها ، وقد سمعته يقول وهو يتفحص الحذاء ويقلبه بين يديه . سأبحث عن صاحبة هذا الحذاء وسأتزوج بها . يا لها من فتاة محظوظة سيتزوج بها ابن السلطان .
تظاهرت وريقة الحناء بالحزن على ما فاتها من مباهج الاحتفال فيما هي تكاد أن تطير من الفرح وهي تسمع عن إعجاب ابن السلطان بها ورغبته بالزواج منها وتنهدت بحسرة قائلة
ـ ليتني جئت معكن لأتفرج على تلك الفاتنة واستمتع برقصها . ثم أردفت مازحة ـ أو ليتي كنت هي تلك الفاتنة .
ضحكت خالتها من أمنيتها وأجابتها ساخرة:
ـ ما الذي سيوصلك أنت ابنة الراعي إلى ذلك المستوى . إذا كنا نحن ومن يكبرنا شأناً لم نتمكن من مشاهدتها إلا من أحد الأركان البعيدة حيث كنا نتلقى الدفع والركل بالأيدي والأرجل من كل داخل وخارج للقاعة .
ثم أمسكت أصابع قدمها وأخذت تضغط عليها بيدها وتنهدت قائلة:
ـ أه يا قدمي ... كادت الفتاة أن تهشم أصابع قدمي بحذائها الذي داستني به .
***
في اليوم التالي . خرج ابن السلطان يرافقه عدد من الحراس لتفتيش بيوت القرية بيتاً بيتاً . يبحث عن الفتاة صاحبة الحذاء الأبيض. ويقيس الحذاء على كل فتاة يتم عرضها عليه وكان كلما قام بقياسه على فتاه يجده إما أكبر أو أصغر من مقاسها .وكان قد طاف بجميع منازل القرية ولم يتمكن من العثور على صاحبة الحذاء ، وبداء اليأس يتسرب إلى نفسه . وقبل أن يهم بالعودة ، ظهرت له المرأة العجوز فجأه . وأخبرته بوجود منزل يقع في أطراف القرية لم يقم بزيارته .. وكان هذا البيت هو بيت والد وريقه الحناء . فتوجه ابن السلطان ومن معه إليه ، وعندما وصل خبر قدوم السلطان إلى منزل وريقة الحناء . خافت خالتها بأن يتصادف مقاس هذا الحذاء مع مقاس قدم وريقة الحناء . فأمرتها بأن تختفي بداخل التنور الذي يقع بغرفة سطح المنزل . وابرزت ابنتها كرام لابن السلطان لكي يقيس الحذاء على قدمها. فلما قاسه وجده صغيراً.
فسـأل أمها قائـلاً:
ـ هل لديها أخت أخـرى ؟
فأنكرت أم كرام ذلك قائلة :
ـ لا ليس لها أخت ، إنها ابنتي الوحيدة .
لم يقتنع ابن السلطان بكلامها وساوره الشك بعدم قولها الحقيقة . فطلب منها السماح له بتفتيش غرف البيت ، وعندما لم يجد بها شيء ، أومأت له العجوز بالصعود إلى السطح ، وتفتيش غرفة المطبخ التي تقع هناك ، فصعد ومن معه إلى السطح . وعندما شعرت وريقة الحناء باقترابه منها ، أخرجت له قدمها من التنور فشاهده ابن السلطان وجلس يقيس الحذاء على قدمها والعجوز وخالتها ترقبانه من بعيد ... فكان أن وجد الحذاء مطابقاً لمقاسها . ففرح بذلك ابن السلطان وقام بإخراج وريقة الحناء من التنور، وأخذها إلى أبيها ، يطلب الزواج منها ، فوافق الأب على تزويجه بابنته وتم تحديد يوم الزفاف.
اغتاظت أم كرام من اختيار ابن السلطان وريقة الحناء زوجة له . فقررت أن تزف له ابنتها كرام بدلاً من وريقة الحناء .
فتهيأ ابن السلطان ليوم العرس ، وقام بتزيين قصره ، لاستقبال العروس .. فيما تهيأت أم كرام لزفاف ابنتها على ابن السلطان . فألبستها أجمل الملابس .وزينتها بأجمل الحلي والمجوهرات . وكلفت وريقة الحناء القيام بإعداد الطعام واللحوم للضيوف الذين سيأتون للتهنئة .. فلم تعص وريقة الحناء أمر خالتها وقامت بعمل ذلك مكرهة .. ولما حان أوان زفة كرام إلى بيت ابن السلطان ظهرت العجوز لوريقة الحناء التي كانت مشغولة بإعداد الطعام وهمست بأذنها قائلة :
ـ اذهبي إلى كرام . وصفي لها أنواعا وأصنافا من المأكولات التي أعددتيها ،و اطلبي منها بأن تصعد إلى المطبخ لتأكل منها حاجتها قبل زفافها. وإذا تذرعت بجلوسها انتظارا للزفة . قولي لها بأنك ستجلسين مكانها إلى حين عودتها .
ذهبت وريقة الحناء إلى كرام كما طلبت منها العجوز وقالت لها متحسرة .
ـ أه يا أختي لو رأيت ما لدينا من طبيخ . ستأكلين أصابعك من لذتها . وكم سأبقى حزينة عليك إن أنتِ ذهبت دون أن تتذوقي منها .
هفت نفس كرام وسال لعابها لأصناف الطعام التي أخذت تعددها لها وريقة الحناء ، ولكن خوفها على ثوب الزفاف وغطاء رأسها وجلوسها على أهبة الاستعداد لزفافها إلى بيت السلطان جعلها مترددة من الإقدام على فعل ذلك.
فقالت لها وريقة الحناء محاولة تبديد المخاوف من نفسها .
ـ لا تقلقي بشأن ثوب الزفة . اذهبي أنت إلى المطبخ وتناولي ما تشتهي نفسك من طعام . وأنا سأجلس هنا بدلاً عنك تحت غطاء الوجه الذي ترتدينه ريثما تعودين.
خلعت كرام غطاء وجهها وألقته جانباً وتوجهت مسرعة نحو المطبخ تبحث عن أواني اللحم وتمد يدها لتفتش ما بداخلها. تخرج أجزاء مما يحتويه كل إناء فتتذوقه بشراهة . أما وريقة الحناء فقط ظهرت لها العجوز وقامت بمساعدتها على ارتداء أفخر الملابس والتزين بأجمل الحُـلي التي أحضرتها معها ، وجلست تنتظر موعد الزفاف بدلاً من كرام.
واقترب موعد الزفة وحانت لحظات خروج العروس من بيتها . فاتجهت أم كرام لتزيح الغطاء الذي يغطي وجه العروس وتودع ابنتها ، فذعرت عندما طالعها وجه وريقة الحناء بدلاً من وجه ابنتها كرام .
فأخذت تسألها بحنق :
ـ أين كرام ؟ ولماذا أنت تجلسين مكانها ؟
ردت عليها وريقة الحناء وهي كاسفة الوجه .
ـ لقد شعرت بالجوع فذهبت إلى المطبخ للأكل . وطلبت مني أن أجلس مكانها ريثما تعود.
راحت الأم تنادي ابنتها والحنق يملأ نفسها .
ـ كرام ..يا كرام .. أين انت ... كرام.
سمعت كرام صوت أمها تناديها فردت عليها.
ـ أنا بين القدور والأواني ".
أسرعت أمها نحو المطبخ لتعود بكرام إلى مكانها . ودخلت عليها المطبخ لتجد ابنتها وقد حشرت رأسها في قدر كبير مليء باللحم ولم تستطع الخلاص منه . وكانت كلما رفعت القدر بيديها لتخرج رأسها منه انكب المرق على ملابسها ، فعمدت أمها إلى كسر القدر حتى برز رأس كرام من الأجزاء الباقية حول عنقها . وراحت تتطلع إلى ملابس ابنتها وزينتها فوجدتها قد اتسخت وتشوهت زينة وجهها وتسريحة شعرها. ولا يوجد لديها متسع من الوقت لكي تعيد إصلاح ذلك . خاصة وقد دقت الطبول منذرة بخروج العروس وزفتها إلى بيت ابن السلطان فسكتت على مضض وأخذت تبكي وهي تندب حظها وحظ ابنتها . وتشاهد وريقة الحناء تزف بدلاً من ابنتها كرام إلى بيت ابن السلطان .
عندما وصلت وريقة الحناء إلى بيت ابن السلطان ، قام باستقبالها بنفسه ،فرافقها إلى القصر. وعاشت معه عيشه سعيدة ، لا يكدر صفوها شيء ، كاد خلالها ابن السلطان أن ينسى زوجته الأولى . التي دفعتها الغيرة من وريقة الحناء إلى التآمر مع ماشطة ساحرة . بأن تقوم بتحويل وريقة الحناء إلى طائر ، فوافقت الماشطة على القيام بذلك. وذهبت ذات يوم إلى وريقة الحناء لتمشط لها شعرها كعادتها. قامت بغفلة منها أثناء تمشيط شعرها بغرس عدد سبع شوكات مسحورة من شجر الطلح في مؤخرة رأسها تحولت بعدها وريقة الحناء إلى ( حمامة ) طارت من شباك الغرفة إلى خارج البيت .
راح ابن السلطان يبحث عنها من مكان إلى مكان فلم يعثر عليها . وعندما تملكه اليأس قام باتهام أبيها بخطفها وإخفائها عنه بغية ابتزازه . فأمر بحبسه وربطه إلى مربط الخيل حتى يحضرها إليه.
في صباح اليوم التالي ذهب ابن السلطان كعادته يسوق الأثوار أمامه إلى الوادي وراح يحرث الأرض .. وإذا ( بحمامة ) تسقط فوق شجرة قريبة منه راحت تناديه قائلة :
ـ يا بتول . يا بتولين .. كيف حال العروسين ؟ .
أجابها البتول قائلاً :
ـ مستريحين مستريحين .. لكن أباك بين أرجل الخيلين .
سمعت الحمامة منه ذلك وراحت تبكي وتبكي ، وتستمر بالبكاء ، حتى هطل المطر من شدة بكائها . فتوقف البتول عن الحراثة وساق الثور عائداً إلى القرية وعندما رآه ابن السلطان عائداً قبل الأوان على غير عادته 0 سأله عن سبب ذلك فأجابه البتول بأن شدة هطول المطر في الوادي منعه من الحراثة، سمع ابن السلطان منه ذلك فانصرف لشأنه متعجبا .
وفي اليوم التالي ساق البتول الثور كعادته صباح كل يوم وذهب ليحرث الأرض . وما إن شرع بذلك فإذا بنفس الحمامة تسقط فوق الشجرة التي سقطت عليها في اليوم الأول ، وراحت تناديه بما نادته بالأمس . فأجابها البتول بنفس إجابته في اليوم الأول . فراحت (الحمامة) تبكي واستمرت ببكائها حتى هطل المطر من شدة بكائها لم يستطع معه البتول مواصلة حرث الأرض . فساق الثور وعاد به إلى القرية . وعندما سأله ابن السلطان عن سر عودته مبكراً. أجابه البتول قائـلاً :
ـ المطر الشديد الذي هطل في الوادي منعني من الحراثة .
تعجب ابن السلطان من كلامه وقال له غاضبا
ـ إني لأتعجب كيف يهطل المطر فقط بالوادي ولا يهطل لدينا هنـا ؟.
فأخذ البتول يقص عليه حكايته مع ( الحمامة)التي يهطل المطر من شدة بكائها حينما يلتقي بها وتبدأ بمخاطبته ، تعجب ابن السلطان من أمر تلك الحمامة وقرر معرفة حقيقة أمرها والذهاب معه صباح اليوم التالي .
وفي اليوم التالي نهض ابن السلطان من نومه كعادته مبكراً ، وخرج مع البتول إلى الوادي لكي يستطلع الأمر عن قرب وجلس على مقربة من المكان الذي شرع البتول في حراثته ، متخذا من صخرة كبيرة مكانا يحتمي به من هطول المطر ، وإذا ( بالحمامة )تسقط في مكانها المألوف على الشجرة القريبة من البتول .
وأخذت تناديه:
ـ يا بتول .. يا بتولين .. كيف حال العروسين؟
فأجابها البتول قائلاً:
ـ مستريحين مريحين ـ لكن أباك بين أرجل الخيلين .
سمعت (الحمامة) منه ذلك وراحت تبكي وتستمر بالبكاء حتى هطل المطر من شدة بكائها . فأراد البتول أن يتوقف عن الحراثة ويعود إلى القرية كما كان يفعل في اليومين السابقين . إلا أن ابن السلطان أمره بمواصلة الحراثة تحت المطر . وبقي يرقب الأمر من مكانة تحت الصخرة ، وما هي إلا لحظات حتى طارت ( الحمامة) من فوق الشجرة وسقطت بالقرب من ابن السلطان وراحت تمشي نحوه حتى وصلت إلى قرب قدميه . فأمسكها بيده وراح يتحسسها باليد الأخرى. وإذا به يعثر على رؤوس الأشواك المسحورة المغروسة في مؤخرة رأسها . فراح ينزعها واحدة بعد أخرى حتى أخرجها كاملة . وإذا بوريقة الحناء تعود إلى هيئتها وتقف أمامه وجهاً لوجه. فرح ابن السلطان بعودة وريقة الحناء إليه من جديد . وأخذها معه إلى القصر فأخذت تقص عليه أثناء سيرها بما صنعته بها الماشطة الساحرة التي دفعتها زوجته الأولى لسحـرها فأمر ابن السلطان بطرد الماشطة من بيته وقام بتطليق زوجته الأولى وأطلق سراح والد وريقة الحناء من حبسه وعاش مع وريقة الحناء في سعادة وهنـاء


انتصار حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-06-2014, 10:28 PM   #65
انتصار حسن
مشرفة قسمي الترجمة ، والإبداعات الواعدة
 

أوسمة العضو
افتراضي رد: لطائف وحكايات

سفرجلة
يحكى أنه كان هناك رجل و زوجته لم يرزقا بأولاد . زارا جميع الأطباء و بلا فائدة , حتى قيل لهم بأن هناك طبيب هندي صاحب بركات و يستطيع أن يساعدهم و يحقق لهم مناهم , ذهب الرجل إليه فقرر له الحكيم حبوبا تتناولها زوجته لتحمل بعد شهر واحد من تناولها العلاج و في طريق عودته راودته فكرة غريبة بأن يتناول هو تلك الحبوب , و فعلها و نام و من يومها بدأت أعراض الحمل تبدو عليه ( دوخة , غثيان , شيء ما يتحرك في بطنه ) و ظل شهرا كاملا و هو على هذه الحال ويوم من الايام ذهب إلى المطهار ( دورة مياه الجامع الكبير) وجلس فيه وخرج بعد ساعتين وقد خرجت منه بيضة ..وعاد إلى البيت و في تلك الأثناء كانت هنالك حدأة تراقبه ( طير من الجوراح ) و رأت البيضة فأخذتها و طارت إلى عشها وجلست عليها , بعدها اهتزت البيضة وتكسرت وخرجت منها بنت مالها مثيل , و ربتها الحدية ( الحدأة ) وسمتها سفرجلة وعلمتها لغة الطيور ولغة البشروقالت لها عن قصتها وأنها من عائلة كريمة والبنت كانت تسمي الحدأة أمها
وكان تحت العش بركة ماء يملكها ملك الزمان وكانت البغال تجيء وتروح تشرب من البركة , كانت سفرجلة تمتشط فيقع شعرها في الماء , وتهرب البغال ولا ترضى أن تشرب منها , كان العبيد يعودون الى ملك الزمان ويخبرونه بأنهم لم يسقوا البغال
وقد كان الملك يوبخهم دائما وفي مرة من المرات قال ملك الزمان :أنا سأذهب بنفسي لأرى الحكاية
ودخل ملك الزمان الى البركة ورأى شعرة دخل البركة ونظر للأعلى فرأى ظل إنسان
قال الملك يا من فوق الشجرة هل أنت من الانس أو من الجن ؟؟ قالت انا إنسية ومن خيرة الناس يا غريب
انا سفرجلة جلة وأمي الحدية ربتني
و هذا العش هو بيتي أنا و أمي ..
سار وقلبه عندها و فاتح والدته برغبته في الزواج بها
قالت الأم : لعلها من الجن و تريد أن تسحرك
لم يقتنع و قرر أن يتزوجها و مرت الأيام والشهور
وأم الملك تحاول أن تفسد بينهم وما استطاعت وبعد عدة شهور حملت سفرجلة و فرح الملك كثيرا.
ولكنه كان متعودا أن يسافر ويغيب ثمانية أو تسعة أشهر وسافر الملك إلى مقصده وجاء وقت المخاض و الولادة لسفرجلة ,وكانت أم الملك قد أحضرت العجوز الكاهنة و طلبت منها أن تحضر معها كلبا صغيرا و أن ترمي الطفل في البحر وولدت سفرجلة ابنا جميلا و حصل ما حصل و عاد الملك فرأى صغير الكلب فقالت له الأم : ألم أقل لك إنها من الجن انظر لما أنجبت لك كلب ...خرجت سفرجلة من القصر يائسة إلى أن لقتها أمها الحدأة. رحمتها وقالت لها تعالي يا بنيتي وجلست تلحقها إلى أن وصلت إلى البحر و قرب البحر كان يوجد كوخ صغير قالت لها أمها هنا كانت تلك الكاهنة ترمي أولادك و في هذا البيت ستجدين سعادتك ...ارتمت سفرجلة أرضا من شدة التعب و نامت وجاء الليل ورأت نفسها داخل قصر كبير وفيه كل شيء يعمل من تلقاء نفسه..سفرجلة استغربت من المكان و فجأة حتى أطل عليها ولد مثل القمر
يشبه ملك الزمان في الشكل قالت له :من انت ؟؟؟؟
قلبي يقول لي إني أعرفك قال لها الشاب أنا ولدك يا أمي وقد نجانا الله وحمانا من الغرق كان هناك رجل صالح يعيش هنا وأول ما رمتني العجوز الكاهنة في البحر جاءت حدأة إلى عنده ونبهته فأنقذني .. وبعدها أنقذ أختي بنفس الطريقة ..ومات يرحمه الله بعدما ترك لنا مالا كثيرا وعلما غزيرا ..وأنا الحمد لله وحتى أختي بخير ..و قد حكت لي جدتي الحدأة كل حكايتك..
الحمد لله كلنا في صحة ونعمة قالت سفرجله هل أنا أحلم أجابها ابنها لا أبدا , وخرجت بنت مالها من مثيل تشبه سفرجله ,وقال الولد هذه اختي ياأمي اطمأنت سفرجلة بين أولادها ومرت الايام وقام الولد ببناء قصر كبير اكبر من قصر الملك بجوار قصر ملك الزمان
الاكل يصبح جاهزا من تلقاء نفسه والباب يفتح من تلقاء نفسه كل شيء فيه كأنه سحر,وكان معهم ميزاب وهذا الميزاب كان يخرج الماء الى قصر الملك
وكل الأذى والفضلات إلى داخل قصر الملك وقد استاء ملك من هؤلاء الجيران الجدد ومن أذاهم له فأمر احد الخدم أن يذهب الى هذا البيت ,و يناقشهم في الأمر وتطوع أول خادم لهذه المهمة و حين وصل فتح الباب أمامه وقال لهم ما امره الملك وقالت سفرجله قل للملك :
انا سفرجله جله بيضاء محجلة
ابي حبل بي سنة وامي تمنتني
والحدية اللي في السماء ( الحدأة التي في السماء)
بزت* وربتني ( أخذت )
يا مقص قص لسانه
وهو قص لسان الخادم ورجع الخادم الى ملك الزمان و هو لا يستطيع أن ينطق حرفا ...
أمر الملك خادما آخرا ووصل الخادم الثاني
الى عند سفرجلة وهي قالت له قل للمك :
انا سفرجله جله
بيضاء محجلة
ابي حبل بي سنة
وامي تمنتني
والحدأة التي في السماء
أخذتني ربتني
يا مقص قص لسانه
بعدها قرر الملك أن يذهب بنفسه ودخل ودق الباب
وفتح الباب من تلقاء نفسه و حين دخل رأى العجب العجاب هناك
التنور تخبز من تلقاء نفسها والمكنسه تكنس وكل شيء عجيب وغريب, وصاح بصوت عال يا أهل القصر , فاقترب منه البساط السحري و أخذه نحو مجلس كبير و صاح هناك : آذيتمونا فجدوا حلا لهذا الميزاب ...
قالت سفرجله : انا سفرجله جله بيضاء محجلة
أبي حبل بي سنة وأمي تمنتني
والحدأة التي في السماء أخذتني ربتني
يا مقص...
وخرج ابنه الكبير وقال حرام يا أمي هذا ابي و لا يعلم بم كانت تفعل جدتي التفت نحوه و قال من أنت خرجت ابنته كذلك و قالوا نحن أولادك و حكوا له الحكاية و عاشوا حياة سعيدة


انتصار حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-06-2014, 05:19 PM   #66
لين جعبري
خيَّـــــــــــــال
 
الصورة الرمزية لين جعبري
 

أوسمة العضو
افتراضي رد: لطائف وحكايات

أعجبتني قصة وريقة الحنّاء
قرأتها واستمتعت بسردها


التوقيع:
وحدها كلماتي تلعب وتتأرجح على اوتار السكون....
وحدها تنثر رائحة الموسيقى في غياب النوتات....لين
لين جعبري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-07-2014, 11:58 PM   #67
انتصار حسن
مشرفة قسمي الترجمة ، والإبداعات الواعدة
 

أوسمة العضو
افتراضي رد: لطائف وحكايات

أسعدني تواجدك هنا لين الغالية
شكرا لك


انتصار حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 18
لمى الناصر, أبو البراء الحسن, محمد الصالح منصوري, محمود الجواري, لين جعبري, مريم مخلوق, مروى جيدي, انتصار حسن, ذ احمد بياض, جيرب مبارك, ريم عدنان, رحيم النصار, سوزان محمد, عمارالمشهداني, علي طالب علي, عمر القواس, فلاح محمد صالح, فصيحة الحداد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 06:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.2, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى القصيدة العربية