الصفحة الرئيسة لوحة تحكم العضو التسجيـــل تسجيل الخروج

للتسجيل اضغط هـنـا

زوارنا الأكارم ، نسعد بانضمامكم إلى نخبة من المبدعين والواعدين الجادين بأسمائكم الثلاثية أو الثنائية الصريحة . ||| من ثوابت ديننا وتراث أمتنا ننطلق ، وبلسان عربيتنا الفصحى أحرفنا تنطق ، وفي آفاق إبداعاتنا المعاصرة نحلق !

 


العودة   منتدى القصيدة العربية > ..:: ميادين الشعر والنثر ::.. > إبداعاتنا الشعرية والنثرية الواعدة ..

إبداعاتنا الشعرية والنثرية الواعدة .. أَنا ظِلُّ حرفِكَ جَنْيُ زَرعِكَ . فِي دَمِي .. منْ ذَوْبِ حِسِّكَ ما يَفُوحُ وُرُودَا !

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-01-2020, 03:09 AM   #1
تيم عواد
فارس جديد
 
الصورة الرمزية تيم عواد
 

أوسمة العضو
Post ندم

قصة ندم
الكاتبة كيت شوبان وُلدت عام 1854م بالولايات المتحدة الأمريكية ؛ وتُعتبر إحدى رائدات الأدب بالقرن العشرين ؛ كتبت العديد من القصص للكبار وللأطفال ، ونشرت العديد من أعمالها في بعض الصحف والمجلات ، توفيت عام 1904م ؛ ومن بين القصص القصيرة التي كتبتها قصة “ندم”.

القصة : تتميز مامزيل أورلي بقوة شخصيتها ؛ كانت ذات خدين ورديين ، وشعر غيرت لونه من اللون البني إلى الرمادي ، كما تميزت بالعيون الحادة ؛ كانا ترتدي قبعة خاصة بالفلاحين ، وكانت ترتدي مِعطف خاص بالجيش حينما كانت تشعر بالبرد ؛ وأحيانا كانت ترتدي حذاء عالي .



لم تؤمن مامزيل أورلي بالزواج مطلقًا ؛ حيث لم تقع في الحب طيلة حياتها، تلقت عرضًا للزواج وهي في سن العشرين ؛ ولكنها رفضت في الحال ؛ وحينما وصلت إلى سن الخمسين لم يعد هناك حياة لكي تندم عليها .

كانت تعيش وحدها في هدوء منعزلة عن العالم الخارجي ؛ لم يكن معها إلا كلبها الذي كان يُدعى بونتو ، كما عاش بالقرب منها مجموعة من الزنوج الذين عملوا في حقلها ، وكانت تمتلك بعض الطيور والأبقار وبين ؛ وأيضًا كان لديها بندقية (كانت تضرب بها الصقور) ؛ كانت تلك كل ممتلكاتها الخاصة ؛ بالإضافة إلى ديانتها .



ذات صباح وقفت مامزيل بالقرب من معرضها ؛ الذي أحاطه مجموعة من الأطفال الصغار جدًا ؛ وكأنهم تساقطوا من السماء ؛ لم تعتاد مامزيل على مثل هذا المشهد ؛ لذلك لم يكن مُرحب بهم ؛ كانوا أبناء جارها أوديل الأقرب من حيث السكن ؛ لكنه لم يكن مُقرب منها بشكل شخصي .

لقد ظهرت المرأة الشابة قبل خمس دقائق ؛ وكانت مُحاطة بهؤلاء الأطفال الأربعة ؛ حيث كانت تحمل ابنها الصغير لودي على ذراعها ؛ وأمسك تنومي بذراعها الآخر ، بينما تابعتها ماركلين وماركليت بخطوات متمهلة .

بدت المرأة ذات وجه أحمر تشوه من كثرة الدموع والحزن ؛ حيث تم استدعائها إلى بلد أخرى لزيارة أمها التي أُصيبت بمرض خطير ، وكان زوجها يعمل بعيدًا عنها في ولاية تكساس ، وكان يبدو لها الطريق وكأنه مليون ميل ، كان في انتظارها رجل يُدعى فالسين لينقلها بالعربة إلى محطة القطار .

قالت المرأة الشابة حينما رأت مامزيل تقف أمامها : ليس عندي شك في أنكِ ستقبلين مساعدتي ؛ حيث أريد أن أسافر لأرى أمي المريضة ولا أستطيع أن أحمل صغاري معي ؛ هل من الممكن أن يبقوا تحت عنايتك لحين عودتي ؛ أو لحين عودة زوجي من عمله .



تركت المرأة صغارها يزحفون بالقرب من خيط من الظل الذي يحيط الغرفة ؛ وكانت هناك بعض أشعة الشمس البيضاء التي تخترق المكان ، وتواجدت بعض الدجاجات التي تخدش بقدميها في العشب ، وكانت رائحة الورود تفوح في أرجاء المكان ، وصوت الضجيج يرتكز بالمزرعة .

نظرت مامزيل إلى الأطفال بنظرات حادة ؛ وكانت ماركليت تحاول أن تُخفي دموعها ؛ تأملتهم مامزيل للحظات وهي تفكر ماذا تفعل ؛ ثم بدأت بإطعامهم ، إذا كانت مهام مامزيل داخل بيتها ومزرعتها تبدأ وتنتهي بشكل طبيعي ؛ إلا أنها أعلنت حالة الطوارئ لأن الأطفال الصغار ليسو خنازير ؛ حيث يحتاجون إلى عناية من نوع خاص ، وتركيز شديد .

لم تتكيف مامزيل في إدارتها للأمور الخاصة بالأطفال خلال الأيام القليلة الأولى ؛ فكيف لها أن تعلم أن ماركليت تبكي حينما تسمع صوتًا عالميًا ؛ كما اكتشفت ان نومي يحب الزهور الموجودة بالحديقة ، وكان الأطفال يخبرونها بما كانت تفعله أمهم لأجلهم .

لقد غيرّ الأطفال كثيرًا في حياة مامزيل ؛ التي كانت تشعر بمسؤوليات أكثر ؛ فدخلت ذات يوم لتنجز بعض المهام ؛ إلا أنها جلست باكية بصوت متشنج يشقه الحزن ؛ حيث حضر أوديل بشكل مفاجئ وغير متوقع بعد أسبوعين ليأخذ أطفاله ويترك مامزيل لوحدتها وندمها على ما فات من سنوات عمرها الضائعة .


تيم عواد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 1
تيم عواد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 05:39 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.2, Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى القصيدة العربية