الصفحة الرئيسة لوحة تحكم العضو التسجيـــل تسجيل الخروج

للتسجيل اضغط هـنـا

زوارنا الأكارم ، نسعد بانضمامكم إلى نخبة من المبدعين والواعدين الجادين بأسمائكم الثلاثية أو الثنائية الصريحة . ||| من ثوابت ديننا وتراث أمتنا ننطلق ، وبلسان عربيتنا الفصحى أحرفنا تنطق ، وفي آفاق إبداعاتنا المعاصرة نحلق !

 


العودة   منتدى القصيدة العربية > ..:: ميادين الشعر والنثر ::.. > المقالات الأدبية

المقالات الأدبية ذاتية ، اجتماعية ، تربوية ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-05-2019, 10:10 PM   #1
علي بن خبتي
خيَّـــــــــــــال
 

أوسمة العضو
افتراضي الفــرق بين المــثل والحـكـمة

بعض القراء لا يفرق بين المثل والحكمة ، ويظن أنهما واحد

تعالوا بنا نتعرف على الفرق بينهما :

الحكمة : قول بليغ موجز ، يحاول سنّ نـُـظم خلقية ، يتبعها

الناس فيما يرضونه من خصال وسلوك ، أو ما ينكرونه من أفعال

وعادات ، تصاغ في بيت شعر، أو مثل ، أو عبارة أنيقة موجزة غزيرة

المعنى ، ذات دلالات بعيدة ، تؤدي ما يؤديه المثل ، إلا أنها تشعّ

في الجمهور ، ولم تجـر بين الخواص ، وليس بينها وبين المثل إلا

الشيوع وحده وهذا ما يقوله السييوطي ، وهذا يعني أنها

إذا شاعت على الألسن صارت مثلا.

وهي تصدر عن عقل واع ، وتجربة عميقة ، وخبرة طويلة ،

بشكل أدبي فني عميق - مزيج من عقل وشعور - بألفاظ

منتقاة ، وعبارة متينة ، وقوة في المعنى ، وأسلوب فريد، من

أجل المحافظة على البقاء والخلود.

والهدف من الحكمة توجيه النفس الإنسانية إلى الكمال

والأفضل ، وتدعو إلى مكارم الأخلاق ، وإظهار القيم النبيلة

والسير الشريفة.

ليس للحكمة غرض بعينه ، وإنما تتناول كل غرض أو مضمون.

من الحكم النثرية :

رُبّ عجلة تَـهَـبُ ريثا ، رب مَـلوم لا ذنب له ، أول الحزم المشورة.

من الحكم الشعرية :

ومن يغترب يحسب عدوا صديقـهُ === ومن لا يُكرّم نفسه لا يُكرّمِ

ولستَ بمستبق أخا لا تَلـَمّهُ === على شعث أي الرجال المهذّبُ

أما المثل :

فمأخوذ من المثال ، وهو قول سائر يشبّه به حال الثاني بالأول

والأصل فيه التشبيه ، يقول ابن السكيت :

المثل لفظ يخالف لفظ المضروب له ، ويوافق معناه معنى ذلك اللفظ ، شبّهوه

بالمثال الذي يُـعْمل عليه غيره. وقد ذكر ابن رشيق في كتابه

(العمدة ) أن أفضل الأمثال أوجزها ، وأحكمها وأصدقها ، قدتأتي

الأمثال الطوال محكمة ، إذا تولاها الفصحاء من الناس ، فأما ما

كان منها في القرآن الكريم فقد ضُـمّن الإعجاز.

أما أبو هلال العسكري فيقول :

" ولما عرفت العرب أن الأمثال تتصرف في أكثر وجوه الكلام ،
وتدخل في جلّ أساليب القول ،أخرجوها في أقوالها من الألفاظ ، ليخفّ استعمالها ،
ويسهل تداولها ، فهي من أجلّ الكلام وأنبله ، وأشرفه وأفضله ، لقلّة
ألفاظها وكثرة معانيها ، ويسير مؤنتها على المتكلم ، مع كبير
عنايتها ، وجسيم عائدتها " ، ويضيف قائلا :
ومن عجائبها أنها مع إيجازها ، تعمل عمل الإطناب ، ولها روعة إذا برزت في
أثناء الخطاب ، والحفظ موكل بما راع من اللفظ وندر من المعنى".

ويمتاز المثل بأربعة أمور تميزه عن غيره من الكلام وهي :

إيجاز اللفظ ، وإصابة المعنى وحُسن التشبيه ، وجودة الكناية
فهو نهاية البلاغة ، يقول صاحب العقد الفريد :
المثل أبقى من الشعر ، واشرف من الخطابة ، لم يسر شيء مسيره ، ولا
عمّ عمومه ، حتى قيل :
أسير من مثل.

من الأمثال النثرية :

رُبّ رمية من غير رامٍ ، مواعيد عرقوب ، رجع بخفّي حنين.


من الأمثال الشعرية :

ومَـنْ يصنع المعروف في غير أهله === يُـلاقي الذي لاقى مُجير أم عامر

لا تقطَعنْ ذنب الأفعى وترسلها === إن كنت شهما فأتبع رأسها الذنبا


لكم أعطــر التحايا.


التوقيع: أيا وطني العزيزَ رعاك ربي
وجنبّك المكارهَ والشــــرورا
علي بن خبتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 1
علي بن خبتي
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.2, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى القصيدة العربية