الصفحة الرئيسة لوحة تحكم العضو التسجيـــل تسجيل الخروج

للتسجيل اضغط هـنـا

زوارنا الأكارم ، نسعد بانضمامكم إلى نخبة من المبدعين والواعدين الجادين بأسمائكم الثلاثية أو الثنائية الصريحة . ||| من ثوابت ديننا وتراث أمتنا ننطلق ، وبلسان عربيتنا الفصحى أحرفنا تنطق ، وفي آفاق إبداعاتنا المعاصرة نحلق !

 


العودة   منتدى القصيدة العربية > ..:: ميادين الشعر والنثر ::.. > تفاعيل ! صهواتها تمتطيها الأحاسيس

تفاعيل ! صهواتها تمتطيها الأحاسيس ميدان الشعر التفعيلي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-10-2017, 12:07 AM   #1
علي بن الساسي كرامتي
فارس مقدام
 
الصورة الرمزية علي بن الساسي كرامتي
 

أوسمة العضو
Ah11 قمر المتاه

قمر المتاه

قمر يعلّقنا على سُجُف الفضاء و ينكسرْ
قمرا يُثرثر بالسّنا
و يوزّع الشّمعَ الـمضيءَ على النّجوم
قمر يزور الشّمسَ في عُقْر النّهار و ينتحرْ
حبّا لتغيير الـمسار
لا موتَ يفتح في الخلود لنا دروبا كي نَـمُرْ
وقف النّهار بنا على عتبات ثانية من الزّمن الـمجوّفْ
فوقفْتُ مذهولا و مشدوها بوجداني النّهار
الآن أين أبعثر الوقت الـمكوّم في دمي
الآن أين أمرُّ كي ألقاك ..
كي يرتدّ ماء ذلك الوقت الحجرْ
الآن كيف أعيد ظلّك للسّياج..
و كيف أُوغِر بَـتْـلَــةَ العمر انتصارا..
الآن كيف أذبّ عن قلبي المآسي..
كيف أنهاه عن التّوق الـمؤبّد للقمر
الآن كيف أفرّ من جُدُر الفراغ إليك ..
كي ألج الوجود و أستمر

قمر يعلّقنا على سُجُف الفضاء و ينكسرْ
ورقا ورقْ
سيلا من الأحزان يسقط في دمي
ينساب في صدري ..
كما يتساقط الورق الخريفيّ العليل
وحدي كعصفور مهاجر
وحدي كعصفور تعطّب حلمه
فهوى من الأفق الـمجصّص بالأماني
و تلقّفتْهُ شرفة مهجورة بيد الذّهول
الآن صارت كلّ ضاحية من الأفق امتدادا للذهول
صارت حدودا للرحيل
لا شيء يـحمي من سحاب أو رياح أو ثلوج..
غير أفْقٍ قد تعرّى مثل مولود جديد
صار الفضاء ملاءة من وحشة
و الأفق سجن ما له حرس و لا قُضُب حديد
السّجن فيك و ليس في الأفق الـمديد
السّجن كان جناحك الـمكسور، كان رجاءك المعطوب
يا أيّها الطّير الّذي قد مات داخله الوجودُ
يا أيّها الحلم الـمعطّبُ في دمي
إنّي السّجين لديك و لست في قلبي السّجين
ما كان أيْسَرَ أن أغيّر مستقرّي
ما كان أيْسَرَ أن أرمّم ما تكسّر حولي
لكن محال أن أرمّم ما تكسّر داخلي

قمر يعلّقنا على سُجُف الفضاء و ينكسرْ
نهرا من الآلام يعرج في دمي
قمر يزور الشّمس في عقر النّهار و ينتشر
ضوء مع الأضواء في قلبي ..
فأصعد سلّم الأفق الـمجصّص بالسّفر
قمر يعلّقنا على سُجُف الفضاء و ينكسرْ
دفْقا من النيران تلثم وجنتي
للنّار خطو في دروب دمي
للنّار فيّ بقيّة من حمرة و حرارة
للنّار نور فيّ من ريق الشّموس
من ذكريات البدر عن ماضي النّهار
إنّي أنا النيران و الأنوار و الأنسام..
و الـمـاء الـمبطّن بالتراب
أهفو إلى أصل البدايات الّتي كنْتُ
وقفَتْ بي الخطوات في عودي وحيدا
في ركن مرآة قديمهْ
مرآة هذا العمر وهي تقيء ماضيها على دربي
تَــهـْمي عليّ الذّكريات شظيّة تلو الشّظيّهْ
شَـجَّتْ سماءَ الحاضر الـمسكون بالوقت القديم
كتُبٌ تكدّس فوقها زمن هرِمْ
زمن تلفّع بالغبار و بالجليد
يتنفّس الأنسام من رئة الهواء الرّطْب
زمن تورّم وقته، مُسِختْ به الأشياء
الـمـاء يأسن في السّواقي و الجرار
بـُـحَّتْ نواقيس الكنيسة كلُّها
الدّود ينخر ، في رِتاج الأمس، مأدبة اللّغهْ
كيف الدّخول إلى يد الـمـاضي..
و إسفلت السّنين على الطّريق غِراء
رتّبتُ أيّامي على رفّ الزّمان
كانّ النّهار غلاف عمري
و النّجم حرف في دفاتر خافقي

قمر يعلّقنا على سُجُف الفضاء و ينكسرْ
زمنا لخيبتنا، لنكبتنا
بين البداية و النّهاية ألف متّسع..
لينسكب الزّمان على مناكبنا ..
و يُوسعنا امتدادا في متاهات الوجود
بين البداية و النّهاية ألف متّسع..
لينتجع الغرام شفاهنا
و يذوبَ في طَعْم القُبَلْ
و إذا البداية صورة أخرى..
لقدّاس النّهاية لم يُقَلْ
غام الوجود بنا و غام ..
فأين تـمطرنا الحياة و أين يجرفنا الممات
و نحن في دوّامة الأيّام غصن في المطر

قمر يعلّقنا على سُجُف الفضاء و ينكسرْ
ألما يجدّد نعشه في دمي
كان النّهار بداية للشّمس،
و هي تشكّل الدّنيا ضياء
أو مـمرّا للفرار من النّهار إلى النّهار
لِمَ لَمْ أكن وحدي غداة أفاق في قلبي..
رجال من زمان أبي الفداء..
و حين حاصرني جنود الاحتلال
لِمَ كنت وحدي حين حاصرني المطر
فنبتُّ تحت شجيرة السّرو العتيقة حبّة من فطر
أَ وَ كَانَ يُمْكن أن أكون سوى " أنا"
أبدا هي الأمطار ماء و الغمائم ماء
و الثّلج ماء و الطّحالب و الضّباب
و كلّ ما خلق الإله و ما سيخلق ماء
ماء...
ماء...
ماء هي النّيران تركض في دمي
ماء هو القمر العليّ..
يسيّج الأفق الـمعمّم بالضياء
ماء هي الكلمات تخرج من فمي
و أنا، أنا ماء ، أنت ماء
فابدإ الطّوفان
تنّور أمسك يفضح الخصيان
تحت ردائك الـمفتوق
كثبان صحراء العزيزة تبصق الغُلْف الّذين تخافهم
و تَـعُدّهُم حرما لوجهك حين تغدو أو تروح
سبحان من خلَق التّراب أبيّا
و بني التّراب نعاما

قمر يعلّقنا على بوّابة الأقصى و يمضي
يا قدس فاشهد أنّنا الآتون
من خلف الـمساءات الّتي تتوارى
عن عين هذي الأرض
تحت وسادة القلب الـملطّخ بالوطن
يا قدس
يا صرخة الـمـاء الـمكبّل بالضفاف
يا أنّة الأوراق يـمضغها الخريف
يا قدس، يا شجرا من السّرو العتيق
يلوكه الـمنشار، يا جُدُرا من الأمس العريق هَوَتْ ..
بـمطرقة الزمن
بالأمس فاجأنا الغزاة و نحن مازلنا ..
نعدّ خريطة لـمدافن الأحباب ..
في رفح و حيفا و الجليل
أثواب ذاك العيد ما عادت معلّقة على الـمسمـار
أين الثّوب و الـمسمـار .؟
بل أين الجدار و أين الدّار .؟
لا دار و لا وطن
:"هو ذا الوطن."
قال ابن عمّي
و أشار نحو حقيبة في كفّ زوجته..
و أجهش بالرحيل إلى الـمحال..
و غاب في لـمح الحياة
الآن أدركنا بأنّ الأرض كلّ الأرض..
قد صارت لنا وطنا..
و أن الثوب فوق ظهورنا صار السّكن
يا قدس فاشهدْ..
حينما يبكي الرّجالُ على الرّجال
تهوي الكواكب من سمـاها
و الغيم يكظم ماءه
و الكُتْب تبصُق ما اعتراها من جنون الـمفردات
ترغو الجبال و تُغْمِدُ
تحت التراب رؤوسها
يتحجّر الـماء الـمسافر في الغصون
و تَـنْطفِــي الأنوار في عين القمرْ


قمر يعلّقنا على بوّابة الأقصى و يمضي
خفقا بوجداني فألثم وجهك الـمرسوم في كبدي
يا قِبلة يـمّـمتـها و نذرت روحي فدية لقيامها
في البدء كنت و بعدك الـمدن
أنت ابتداء الدين فوق الأرض..
كم خانوا و كم كذبوا
لو ينطق العصفور قال ..
و قلّمـا فهِمَ الطّغاةُ ملامح العربيّ
و ملاحم العربيّ
عرب هم القتلى
عرب هم الأسرى و لا موتي سوى العربِ
قالوا نـموتُ، نـموتُ كي يحيا الوطن
لكنّنا مُتْـنَا و مُتْـنَا ثمّ كمْ مُتـنا و لم يَـحْيَ الوطن
فمتى متى يحيا الوطن !؟؟


علي كرامتي


علي بن الساسي كرامتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 02:45 PM   #2
حسن محمد متولى الغريانى
فارس جديد
 

أوسمة العضو
افتراضي رد: قمر المتاه

لو ينطق العصفور قال ..
و قلّمـا فهِمَ الطّغاةُ ملامح العربيّ
و ملاحم العربيّ
عرب هم القتلى
عرب هم الأسرى و لا موتي سوى العربِ
قالوا نـموتُ، نـموتُ كي يحيا الوطن
لكنّنا مُتْـنَا و مُتْـنَا ثمّ كمْ مُتـنا و لم يَـحْيَ الوطن
فمتى متى يحيا الوطن !؟؟

كنت هنا للتزود من طروحات لم يدونها سوى حبيبنا الكريم على بن الساسي واسمح لي أن أنشرها على صفحتي في الفيس بوك لك مني كل الود والاحترام شاعرنا الكبير لنا عودة مع النص للاستمتاع والاطلاع بإذن الله


حسن محمد متولى الغريانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 4
محمد عزالدين, حسن محمد متولى الغريانى, سعد مردف, علي بن الساسي كرامتي
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 03:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.2, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى القصيدة العربية