الصفحة الرئيسة لوحة تحكم العضو التسجيـــل تسجيل الخروج

للتسجيل اضغط هـنـا

زوارنا الأكارم ، نسعد بانضمامكم إلى نخبة من المبدعين والواعدين الجادين بأسمائكم الثلاثية أو الثنائية الصريحة . ||| من ثوابت ديننا وتراث أمتنا ننطلق ، وبلسان عربيتنا الفصحى أحرفنا تنطق ، وفي آفاق إبداعاتنا المعاصرة نحلق !

 


العودة   منتدى القصيدة العربية > ..:: ميادين الشعر والنثر ::.. > صهيل القصيدة الأصيلة

صهيل القصيدة الأصيلة خليليّةٌ يصغي لغنوتِها المدى .. وموروثةٌ في الحسنِ لا تقبل ادِّعا !!

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-05-2018, 05:38 PM   #1
عبد العالي لقدوعي
فارس جديد
 
الصورة الرمزية عبد العالي لقدوعي
 

أوسمة العضو
Unhappy أغنية الخُبز

هي قصيدةٌ من الأرشيف،كُتبت أواخر سنة 1994 م عقب الزّيادة الفاحشة في سعر الخُبز،وجعلتها بلسان حال الفقير المُعدم الذي لا يكاد يجد ثمن خُبزة.فإن كان (أصحاب البُطون) يُشترى لهم الخُبز،ثُمّ يأكلون ما لذّ وطاب ويرمون الخُبز،فإنّ الفقير المُعدم يَشتري الخُبز،بل ويجعل منه الغداء والعشاء بزيادة الماء.وإذن-بهذه الزّيادة-أصبح الحُصول على خُبزة أمرا ذا بال،ومن لم يحصُل على خُبزة (تغزّل) بها في المنام من فرط الجُوع:

ودّعْ " خُبيْزة "،إنّ السّعْر يشتعلُ * وهل تُطيقُ غلاءً أيُّها الرّجلُ ؟
غرّاءَ تظهر،مدهونا جوانبُها * تسدّ جُوعا،كيأسٍ سدّه الأملُ
عشِقتها لصِفاتٍ أنت تعلمُها * والقلبُ يعشق طبعا،ما لهُ حِيلُ
لطيفةٌ،قد سمتْ عن كُلّ إخوتِها * شقْراءُ،حسناءُ،هل في ذلك الجَدلُ ؟
وبعد ذاك عطُوفٌ غيرُ جافيةٍ * وبالمساكين والأيتام تتّصلُ
تأتي الفقير لكُوخٍ دونما كِبَرٍ * كما تزُور غنيّا خِلّه الكسلُ
فأصبح الكلّ يهواها،ويتبعها * أنّى تحلّ،ولا يثْنيهمُ المللُ
طوبى لمن يُلْفها في الفُرن ناضِجة * ولا تسلْ حين يغْشى جوفَها العَسلُ
فوق الخِوان،مع الأطباق مجْلِسها * كالشّهب في الوصف،وهْي البدرُ أو زُحلُ
يحبّها الخلقُ من عُربٍ ومن عجمٍ * ويُوشك الفردُ إذْ يلقاها يحتفلُ
يحبّها وهْيَ في موفُور صحّتها * كما يُحبّها إن أمستْ بها عِللُ
من لمْ يُجنّ لمرآها،وقد قدِمتْ * تختالُ،والحُسْنُ منها -صاحِ- مُكْتملُ ؟
وسار للوالد الخبّاز يخْطِبها * فقال -وهْوَ بأمر الفُرن مُنْشغل- :
إنّ ابنتي ليس فيكُم من يليقُ بها * إلّا الذي عِنْده الأموالُ والخَولُ
فيا فقيرُ ابتعِدْ،فالمَهْر مُرتفعٌ * ولستَ كُفؤا وقد ضاقتْ بك السُّبلُ
فسُرّ ذُو المالِ،ثُمّ قام في صَلفٍ * يُزاحِمُ الغَيْر،والتّوفيقُ مُحْتملُ
وعُدتُ أسحبُ كالباقين مُكْتئبا * ذيل الهزيمة،خلفي الوغْد والبَطلُ
وفي المدينة أسْعى،رُبّما عَرَضا * رأيتُها فيُجافي عقْليَ الخَبَلُ
أشْكو لها ما أُلاقي في محبّتها * ورُبّما سمِعتْني،فانْتهى الخَجلُ

أدرار(جنوب الجزائر): في 25 كانون الأوّل (ديسمبر) 1994 م


عبد العالي لقدوعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 11
محمد الصالح الجزائري, بكر موسى هارون, علي بن الساسي كرامتي, عمر القواس, عبد الملك الخديدي, عبد المجيد بالبصير, عبد العالي لقدوعي, عبدالرحمن محمد احمد, عصام سامي, فكير سهيل, إبراهيم الدوف
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 01:52 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.2, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى القصيدة العربية