الصفحة الرئيسة لوحة تحكم العضو التسجيـــل تسجيل الخروج

للتسجيل اضغط هـنـا

زوارنا الأكارم ، نسعد بانضمامكم إلى نخبة من المبدعين والواعدين الجادين بأسمائكم الثلاثية أو الثنائية الصريحة . ||| من ثوابت ديننا وتراث أمتنا ننطلق ، وبلسان عربيتنا الفصحى أحرفنا تنطق ، وفي آفاق إبداعاتنا المعاصرة نحلق !

 


العودة   منتدى القصيدة العربية > ..:: ميادين الشعر والنثر ::.. > إبداعاتنا الشعرية والنثرية الواعدة ..

إبداعاتنا الشعرية والنثرية الواعدة .. أَنا ظِلُّ حرفِكَ جَنْيُ زَرعِكَ . فِي دَمِي .. منْ ذَوْبِ حِسِّكَ ما يَفُوحُ وُرُودَا !

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-06-2019, 03:06 AM   #1
تيم عواد
فارس جديد
 
الصورة الرمزية تيم عواد
 

أوسمة العضو
Post الحلم المنسي

الحلم المنسي


على المنضدة في زاوية الغرفة المتهالكة هناك ،مكتب خشبي مهترىء ،عتا عليه الزمن!
وكومة من الأوراق المكومة بشكل عابث وفوضوي.
هناك في وسط هذا البياض الساكن ،والأوراق الكثيرة رواية قديمة كتبها صاحبها عزام، حينما يأس من نجاحه وعدم إيمان من حوله به ،قرر ترك ذلك المكتب وتلك الرواية، وغيرها الكثير في مكانها واغلق الغرفة جيدا مدة عشرين عاما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
تزوج عزام ونسي أمر هوايته القديمة تلك تماما ،بعدما أيقن فعلا فشله الذريع نتيجة عدم تشجيع أحد له، وأخذ مايكتبه على محمل الجد، اغلق الغرفة بالشمع واسماها "مقبرة الاحلام "ومنع الدخول إليها منعا باتا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
كانت فريدة حفيدة عزام صحفية بارعة ،وتتقن عملها جيدا ولها مقالات منشورة،بينما كانت في زيارة عادية لجدها لفت انتباهها غرفة في اقسى الممر المظلم، مختومة بالشمع الأحمر ،حاولت جاهدة معرفة سرها وماتخفيه تلك الغرفة ،ولكن دون جدوى لم يتجرأ أحدا على الحديث عنها ،لأنها كانت بمثابة جرح كبير لجدها وفشل ذريع لم يولد للنور، رغم الجهد المبذول إلا أن القدر أراد أن يدفن اسمه وموهبته لسبب ما ،أو أن يخبأها لزمن أخر في حاجة إلى كتاباته اكثر من زمنه في زمن تغيب فيه الفضائل، وتكثر فيه الرذائل إلا من رحم ربي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذات نهار سافرت العائلة إلى الخارج للإستجمام وتعللت فريدة بإن لديها جولة ميدانيه ولا يمكنها السفر معهم ولكن حينما ينقضي عملها ستلحق بهم وافقوا على مضض في الوقع لم تكن جولة بقدر ماكان فضولا قاتلا دفعها الى ان تفتح الغرفة وتكتشف مالسر الذي تخفيه تلك الغرفة.
التاسعة صباحا اتى العمال ليكسروا الغرفة لقد كانت خائفة جدا من ردت فعل جدها لكن فضولها كان اقوى من خوفها شعرت ان هناك كنز ثمين في تلك الغرفة
مرحبا انسة فريدة اين هيا الغرفة
تفضل انها هناك في اخر الممر
حسنا رأيتها سأبدأ عملي
بدأ العمال في كسر الباب
لم تكن سوى غرفة مليئة بالغبار وبخيوط العناكب غطت الزوايا وجزء من المكتب الخشبي الصغير
شكرا لك تفضل اجرك اريدك ان تعود في يوم اخر سأخبرك وقتها وان تعيد اقفال الغرفة كي لايكتشف امري
حسنا على الرحب والسعة
ياالهي ماهذا المكان شديد الاتساخ انه اشبه بكهف صغير
ماهذه الاوراق مااكثرها امممم يبدو انها سر جدي الخطير
/هههه حسنا لم يعد كذلك قاربت على اكتشافه
تصفحت فريدة الاوراق مجموعات قصصيه صغيرة ومقالات عن النهضة والعولمة وقصص عن الحياة الاجتماعيه ورواية في اقصى المكتب بعنوان "عندما تضحك الذئاب"
واخرى بعنوان " زهرة الصحراء"
وثالثة بعنوان"سماء من النور"
ودواوين شعرية وقصائد
اخذتها جميعها لتصورها وتعيدها الى مكانها وتغلق الغرفة،كي لايكشف امرها ويوبخها جدها لكل منا اسراره وخصوصياته ولا يجوز كشفها- واقتحامها.
ولكن فضولها قتلها ودائما كانت ترى نظرة حزن في
عين جدها عزام .
قرأت الكتابات وذهلت من براعتها وتسألت لماذا لم تنشر ولم تلاقى قبول ورواج مالذي ينقصها قررت ان تعرضها على صديقها كاتب في نفس الصحيفة يدعى أمجد " قرأها ثم قال
الكتابات جيدة ولكن ينقصها تسلسل الاحداث والحبكة هناك تشتت في الافكار ولكن لابأس بها ينقصها فقط بعض التعديلات وستكون جاهزة للنشر وستحقق نجاحا باهرا حسنا سأتكفل بتعديل الاخطاء الروح في النص جميلة جدا ولكن هناك تشتت طفيف في النص
سأعدله ثم ان احببتي نشره سيكون جاهزا تماما
حسنا شكرا جزيلا لك لن انسى معروفك هذا ماحييت
لاعليك انا سأتكفل بها لأن الجمال الذي رأيته بهذه النصوص والروح الجميلة لم اراها في نص اخر
شكرا لك حسنا وداعا
حسنا احتاج اسبوعان وستكون جاهزة تماما
خذ وقتك اريد ان اهديها جدي حينما انشرها في عيد ميلاده سأحقق حلمه الذي حلم به منذ عشرين سنه .
ذهبت فريدة اليهم كي لايشعروا بشي ولتشاركهم اجازتهم مضى اسبوعان اتصل امجد فريدة لقد انهيتها تعالي خذيها واذهبي بها الى المطبعة واكتبي الاهداء واختاري الغلاف حسنا شكرا لك
اخذت الاعمال الادبيه وتوجهت الى المطبعة وكتبت الاهداء واختارت الغلاف ولاقى نجاحا وقبلت المطبعة طباعته قالت لن اخبر جدي حتى تنفذ الف نسخة وسأعمل دعايات ضخمة وكان لها ماارادت بل زاد العدد الى الضعف اتى عيد ميلاد جدها ذهبت اليه كالبقية تعطيه هديته واصرت عليها ان يفتحها فتحها ذهل تماما كيف يعقل الغرفة مغلقة رأى كتاباته مطبوعه وعلى كل كتاب عدد القراء وكم نسخة بيعت وشيك بالمبلغ الذي جناه منها غرقت عيناه بالدموع فقد كانت اغلى هدية قدمتها له نجاحه حلمه امام عينيه سألها كيف فعلتي هكذا وتجرأتي قالت لطالما وجدت في عينيك حزن دفين فقررت اكتشافه وتحقيق حلمك قال شكرا لك جزيلا صحيح اني غاضب انك اكتشفتي امري الا انني سعيد جدا انك حققتي حلمي والشيك من حقك انتي وحدك لقاء تعبك وجهدك يكفيني حلمي الذي قمت بتحقيقه.


تيم عواد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 2
تيم عواد, حسن محمد متولى الغريانى
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 01:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.2, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى القصيدة العربية