الصفحة الرئيسة لوحة تحكم العضو التسجيـــل تسجيل الخروج

للتسجيل اضغط هـنـا

زوارنا الأكارم ، نسعد بانضمامكم إلى نخبة من المبدعين والواعدين الجادين بأسمائكم الثلاثية أو الثنائية الصريحة . ||| من ثوابت ديننا وتراث أمتنا ننطلق ، وبلسان عربيتنا الفصحى أحرفنا تنطق ، وفي آفاق إبداعاتنا المعاصرة نحلق !

 


العودة   منتدى القصيدة العربية > ..:: ميادين الشعر والنثر ::.. > صهيل القصيدة الأصيلة

صهيل القصيدة الأصيلة خليليّةٌ يصغي لغنوتِها المدى .. وموروثةٌ في الحسنِ لا تقبل ادِّعا !!

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-11-2019, 02:47 PM   #1
عبد العالي لقدوعي
فارس جديد
 
الصورة الرمزية عبد العالي لقدوعي
 

أوسمة العضو
افتراضي رحلةٌ في الوطن العربي

أنا من لقّن العيّ الجوابَا * وكُنتُ لعادياتِ الوحشِ نابًا
وكُنتُ لزهرة النّسرين عِطرًا * وكُنتُ بوَسْطِ صحراءٍ سرابًا
وصرتُ اليومَ ماءً،أو حديدًا * ونارًا،أو تُرابًا،أو شِهابًا
ولولا رحمةُ الرّحمن عمّتْ * لصارتْ هذه الدنيا خرابًا
وزُرتُ العالمَ العربيّ طُرّا * وما خِفتُ المتاعبَ والصّعابَا
بدأتُ من الخليج،فكُنتُ وحدي * بمسقطَ،والمقامُ هناك طابَا
وأسوارٌ تُشيّدُ من زمانٍ * مضى،لليومِ تُنتصبُ اِنتصابًا
أبُو ظبي تُلاحقُها مئاتٌ * من الجُزُرِ التي تُخفي العُبابَا
وأهلُ البُرتُغالِ بها أقَامُوا * وقد رحلُوا،فهل خافُوا العِقابَا؟
وأمضي للرّياض بأرض نجدٍ * فأجعلُ ماءَ ساقيةٍ شرابًا
بقصر المَلْكِ قد زادتْ جَمالًا * وجامعةٍ،قدِ اِحتوتِ الشّبابَا
وعند الدّوحة اِمتدّتْ ظِلالٌ * فأنعشتِ المُسافرَ والصّحابَا
وتحتَ الماءِ أسماكٌ تراها * تُصادُ،ولؤلؤٌ في البحر غابَا
وفي صنعاءَ تاريخٌ عريقٌ * فسُورٌ ثَمّ،يُعجُبني اِقترابًا
بها القُلّيسُ معْ غمدانَ قِدْمًا * كذاك مساجدٌ،ليست يبابًا
وقف بي بالمنامة،إنّ فيها * كُنوزًا،تُحدثُ العجبَ العُجابَا
ومقديشُو على الهندي أراها * كلُؤلؤةٍ،بها الغواصُ آبا
وسِرتُ إلى الكُويت،وتلك أرضٌ * أسالتْ من فمِ الدنيا لُعابًا
ففيها النّفطُ يُذهِبُ كلّ لُبّ * ويُجري كلُّ ذي طمعٍ حسابًا
وفي بغدادَ تاريخٌ ومجدٌ * ودجلةُ كاللُّجينِ جرى مُذابًا
وفي بغدادَ للإسلامِ صرحٌ * وتُلبسُها الحضاراتُ الثّيابَا
فذا المنصورُ أسّسها قديمًا * ويَمسحُ عنها هارونُ الضّبابَا
فكانتْ مَجْمَعًا،عِلمًا وفنّا * وآدابًا،وأشعارًا عِذابًا
كذا اِشتهرتْ بعمرانٍ،وفيها * مدارسُ فتّحتْ للنّشء بابًا
ودارُ العلم بالعُلماء تزهُو * وقد خطّتْ أناملُهُمْ كتابًا
وهُولاكُو يُدمّرها بجيشٍ * وتَيْمُورلنكُ جرّعها العذابَا
ويظفرُ في الأخير بها مُرادٌ * فيُمسي – ثمّ –نَسْرًا أو عُقابًا
وجيبُوتي التي عاينتُ يومًا * بها الضدّانِ قد جُمعَا،فطابَا
أرى أسّالَ ينخفضُ اِنخفاضًا * وذا مُوسى علي فاقَ الهِضابَا
رُعاةٌ أهلُها،ورحلتُ عنهُمْ * كما رحلُوا،وشمسُ اليوم غابَا
على بردى،تراءتْ لي دِمشقٌ * وقد عرفتْ لآرامَ اِنتسابًا
ونُورُ الدين زنكي،كانَ فيها * فحصّنها،وردّتْ من تغابَى
وخرّبها هُولاكو،ثُمْ مغُولٌ * وتَيمورلنكُ يجعلُها تُرابًا
ويدخُلها بنُو عُثمانَ يومًا * ومِصريّونَ؛هل تشكُو تبابًا؟!
وهذا الجامعُ الأمويّ فيها * وقصرُ العَظم،لا فردٌ أعابَا
مُعاويةٌ،ويُقبرُ في ثراها * وبِيبرسٌ،وقد أوهى الصّلابَا
صلاحُ الدين أيضًا،ردّ جيشًا * وأهلَ الكُفر أسمعهُ السّبابَا
وعمّانٌ إلى الأنباطِ تُعْزَى * ولِلرّومانِ أذعنتِ الرّقابَا
وترجعُ للعُروبةِ من جديدٍ * فلا لومًا تخافُ،ولا عِتابًا
وفيها قلعةٌ قامتْ برَحْبٍ * ويطلبُ مسرحٌ منها الثّقابَا
وفي بيرُوتَ بعضٌ من كِياني * وفي بيرُوتَ لا أشكُو اِغترابًا
وفي بيرُوتَ حُسنٌ سرمديٌّ * وثغرٌ باسمٌ يحوي الرُّضابَا
عُيونٌ للمها ألفيتُ فيها * لها هاروتُ قد سجدَ اِحتسابًا
بمدرسة الحُقوقِ سمتْ قديمًا * وكانَ العِلمُ مفخرةً ودابًا
وتبدُو اليومَ فيها جامعاتٌ * ودورُ النّشر علّمتِ الخِطابَا
وتزهُو بالآثار وبالمعالي * فتكتسبُ التّحياتِ اِكتسابًا
ويُفسدُ أجنبيٌّ ذاتَ بينٍ * فيُمسي دمُ الأشقّاء الخِضابَا
وترجعُ رغمَ كيدِ الغَيرِ حقلًا * بإذنِ الله،يُزهِرُ،ثُم غابًا
وبالقُدس الشّريفِ حططتُ رحْلي * وعانقتُ المآذنَ والقِبابَا
وإسرائيلُ تجعلُها مُقامًا * فتأخذُ أرضَها منها اِغتصابًا
وتيطُسُ دمّرَ الأركانَ منها * وهادريانسُ وفّى النّصابَا
وقُسْطنطينُ يبني هناكَ دَيرًا * ويحميها إذا ما الخطبُ نابَا
وتأتي الفُرسُ تحرقُها،وتمضي * وقد جعلُوا تسلّطَهم رِكابًا
وصفرُونيوسُ،وهْوَ بها زعيمٌ * وربُّ الخلقِ ألهمهُ الصّوابَا
فسلّمها إلى الفاروق صُلحًا * وما يرجُو شكورًا أو ثوابًا
ولكنّ الصّليبيين حلُّوا * فما اِحترمُوا سُهولًا أو هضابًا
فردّهمُ صلاحُ الدّين عنها * فسلْ حِطّينَ تُعطيكَ الجوابَا
كذا العُثمانيونَ بها أقامُوا * ومَنْ يعرفْ بني عُثمانَ هابَا
وفيها يظهرُ الأقصى عظيمًا * وقُبّةُ صخرةٍ تُنسي المُصابَا
وقاهرةٌ وصلتُ لها صباحًا * وطُفتُ بها مجيئًا أو ذهابًا
ونهرُ النّيلِ يسقيها فُراتًا * إذا سفحُ المُقطّمِ ثمَّ لابَا
يُشيّدها الصّقلي،فاستفاقتْ * وبالعمرانِ أحدث اِنقلابًا
وواصلَ ذلك المجهودَ قومٌ * مماليكٌ،فلم تشكُ اِضطرابًا
وجاءَ مُحمدٌ فأتمّ حِصنًا * ويفتحُ للصّحافة ثَمَّ بابًا
بها الأهرامُ،يحرُسُها عظيمٌ * أبُو الهولِ الذي سدّ الشّعابَا
وجامعُ قيتبايَ،وكانَ عمرٌو * وجامعُ اِبنِ طُولونَ الشّهابَا
وفيها الأزهرُ اللّذْ ضمّ شعبًا * وعلّمَ في زواياهُ الكتابَا
وجامعةٌ تُسمّى عينُ شمسٍ وما تدري كقاهرةٍ غِيابًا
ومتحفُ مِصرَ تقصدهُ شُعوبٌ * ومَنْ قَصدَ المتاحفَ قد أصابَا
وقِبطيٌّ،وإسلاميُّ أيضًا * وما أحدٌ عن الباقين نابَا
لكُلّ ميزةٌ،فافهمْ مُرادي * ومَنْ لمْ يُدركِ المطلوبَ خابَا
ولمّا يلتقي النّيلانِ،تبدُو * لنا الخُرطومَ مزّقتِ الحِجابَا
بناها المِصريّونَ،وقد أجادُوا * ومَنْ لَمْ يحكِ ما قدْ مرّ رابَا
ركبتُ البحرَ حتّى اِستوقفتني * طرابُلسُ،وأنستني الإيابَا
سقاها اللهُ غيثًا،فاستفاقتْ * بماءٍ،فهْيَ لا تبكي اِنتحابًا
وأخرجَ بطنُها حلفَا ونخلًا * وزيتُونًا،وما يُجدي اِحتطابًا
ولمْ تطمعْ بمَنْ ظهرُوا بُغاةً * ومَا خلقُوا فراشًا أو ذُبابًا
بنُو قرطاجةَ اِحتلّوا ثراها * كذا الرّومانُ قد رامَ اِستلابًا
ففاندالٌ،بيزنطيّونَ أيضًا * وترجعُ للعُروبةِ اِنجذابًا
وإيطاليا تُقيمُ بها زمانًا * فسمّهِ اِحتلالًا،لا اِنتدابًا
ويطرُدها رِجالٌ،بلْ نُمورٌ * فتعرفُ اِنهزامًا،واِنْسحابًا
وتُمسي اليومَ للتّحرير رمزًا * وللآثارِ قدْ صارتْ جِرابًا
ففيها للفينيقيّينَ ظِلٌّ * وصَرحٌ ثَمَّ للرّومانِ شابَا
وفيها للعُروبة خيرُ ذِكرى * وفيها متحفٌ يُغري اللِّبَابَا
وتُونسُ قِبلةُ السّياحِ،قَامتْ * على بَحْرٍ،فأسكنتِ العُبابَا
إلى الزّيتونة الزّهراءِ أمضي * مُحالٌ أنْ أولّيها اِجْتنابًا
لها في ذروة التاريخ اِسمٌ * وفيضُ العِلمِ ينسابُ اِنسيابًا
وعُدتُ إلى الجزائر،وهْيَ أمٌّ * كما العاصي المُقرّ إذا أنابَا
ولمّا زارني همٌّ وغمٌّ * هبَبْتُ – وهَا رجعتُ لها – هبابًا
وبُولوغينُ أنشأها قديمًا * على الأنقاض،حقّا لا اِرتيابًا
وفيها اليوم آثارٌ ومجدٌ * وتاريخٌ أردّدهُ اِقتضابًا
وعند مصبّ بُورقراقَ غَربًا * دعتني لها الرّباطُ،فلستُ آبى
وعبدُ المؤمن اللّذْ كانَ فيها * يُؤسّسها،فتُرتقبُ اِرتقابًا
ويبنيها الحفيدُ،فما تراهَا * تئنُّ،ولا تُرى تشكُو تبابًا
فمِنْ آثارها: أُودايةُ،زِدْ * لها شالُ،ولا تخشى العِتابَا
وثالثُها الذي سمّوهُ بُرجًا * إلى حسّانَ قدْ عرفَ اِنتسابًا
وتُعجبني العُيونُ إذا تبدّتْ * وماءُ العَينِ فوقَ الرّملِ سابَا
نُواقشطُ دُرّةٌ سحرتْ أُناسًا * وعُمرُها أربعُونَ مضتْ قُرابًا
تطلُّ على المُحيط بطرف عينٍ * وقدْ كانتْ لجولتنا الذّنابى
فهذي جولتي برّا،وبحرًا * قدِ اِكتملتْ،فحمّلْها الرِّبَابَا
المنيعةُ في 05 تموز 1995 م.


عبد العالي لقدوعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 1
فكير سهيل
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 02:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.2, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى القصيدة العربية